المذابح الدموية الصهيونية أمرا إلهىا مقدسا

أحمد عزت سليم30 يونيو 2019آخر تحديث : منذ 4 سنوات
أحمد عزت سليم
صحافة و آراءمميزة
Ad Space
إيدي كوهين
المذابح الدموىة الصهيونية

المحتويات

المذابح الدموية الصهيونية أمرا إلهىا مقدسا

بقلم :ــ أحمد عزت سليم مستشار التحرير

ــ التفريغ العنصرى الصهيونى

” التخليص ” هو جوهر الحركة الإجرامية الصهيونية الذى يبلور طبيعتها سعيا للتفريغ العنصرى للأرض الفلسطينية من البشر بكافة الوسائل الإحلالية وبالتزوير والاحتيال وطرق الطرد والنقل والترحيل القسرى ومن خلال الإرهاب المباشر ، غير المنظم وغير المؤسسي ، الذي تقوم به المنظمات الإرهابية غير الرسمية ( المذابح ـ ميليشيات المستوطنين ـ التخريب ـ التمييز العنصري ) والإرهاب المباشر ، المنظم والمؤسسي ، الذي تقوم به الدولة الصهيونية ( التهجير ـ الهيكل القانوني للدولة الصهيونية ـ التفرقة العنصرية من خـلال القانون ـ الجـيش الإسـرائيلي ـ الشرطة الإسرائيلية ـ هدم القرى ) .

ــ الصهيونية الجيتو المسلح الإلهى

وذلك كله كأمر إلهى مقدس واجب على الحركة الصهيونية تنفيذه وعقيدة لا تقبل الشك وحكما واجب التنفيذ وكما قرر جوزيف وايتز ، مسئول الاستيطان في الوكالة اليهودية ، في عدد 29 سبتمبر 1967 من جريدة دافار ، أنه ، هو وغيره من الزعماء الصهاينة ، قد توصلوا إلى نتيجة مفادها أنه “لا يوجد مكان لكلا الشعبين (العربي واليهودي) في هذا البلد” وأن تحقيق الأهداف الصهيونية يتطلب تفريغ فلسطين ، وأنه ينبغي لذلك نقل العرب ، كل العرب ، إلى الدول المجاورة . وبعد إتمام عملية نقل السكان هذه سـتتمكن فلسـطين من استيعاب الملايين من اليـهود ، و لتصبح ” إسرائيل ” كلها “الدولة القلعة” . أو كما قال جابوتنسكي إن “سوراً حديدياً من القوات المسلحة اليهودية سيقوم بالدفـاع عن عملية الاسـتيطان الصهيوني ، لتصير ” الدولة الصهيونية ” هى “الجيتو المسلح الإلهى ” الذى يعيد العصر الذهبى اليهوى الجديد بعودة مملكة داود وسليمان إلى الأراضى الفلسطينية التى يحتلها العرب و جعلها “ملكا للشعب اليهودي إلى الأبد”، وتخليصها هو جوهر وهدف وحركة وحكم لاهوت الاشتهاء الدموى والمعادة نحو تكثيف وتنفيذ كافة الإجراءات الإجرامية والإرهابية .

ــ الإبادة الجماعية للآخر أمر إلهى

ويقول هرتزل ” إن فلسطين التى نريدها هى فلسطين داود وسليمان ” ثم يخلفه حاييم وايزمان ، فيربط بين الصهيونية واليهودية ربطاً لا فكاك منه وذلك حين يقول : ” إن يهوديتنا وصهيونيتنا متلازمتان متلاحقتان ولا يمكن تدمير الصهيونية بدون تدمير اليهودية ” (1) وعلى نحو روتينى يقوم حاخامات جوش أمونيم وسياسيوها وواضعو أيديولوجياتها بالمقارنة بين الفلسطينيين والكنعانيين القدماء ، الذين كان استئصالهم أو طردهم بواسطة القدماء ، تبعاً للكتاب المقدس ، أمراً إلهياً مقرراً سلفاً ، وهذه الإبادة الجماعية الواردة فى الكتاب المقدس تصنع تعاطفاً كبيراً مع جوش أمونيم عبر الكثير من الأصوليين المسيحيين الذين يتوقعون أن نهاية العالم سوف تسبقها مذابح ودمار (2) ، وها هو بن جوريون يرى أن كل يهودى لا يعود إلى أرض الميعاد محروم من رحمة إله إسرائيل (3) فالعالم ” خلق إلى وجود ابتدء من صهيون ” وهذا الخلق من أجل اليهود الذين لهم النعيم حيث هو مأوى لأرواحهم الذكية ومأكلهم فى هذا النعيم لحم زوجة الحوت المملحة ولحم ثور برى كبير جداً كان يتغذى بالعشب الذى ينبت فى مائة جبل مع لحم طير كبير لذيذ الطعم جداً ولحم أوز سمين للغاية أما الشراب فهو من النبيذ اللذيذ القديم المعصور ثانى يوم خليقة للعالم (سنهدرين ص 8) (4) .

2 51 - الساعة 25

ــ كراهية الآخر واجب مقدس

وهذا الخلق المميز المزعوم مرتبط بكراهية الشعوب الأخرى كواجب المقدس لابد من السعى لتحقيقه ، تأكيدا لماهية جوهر لاهوت الاشتهاء الدموى والمعادة وقد وردت القصة التالية في ترجمة ألمانية لـلتلمود البابلي على يد جولد شميدت :
“سأل أحد التلاميذ حاخام القهال :

– هل سمعت ماذا يعني “جبل سيناء” ؟

فأجابه :
– إنه الجبل الذي حدثت عليه المعجزة .
عندئذ كان يجب أن يسمى جبل نيزاء .
إنه، على الأرجح، الجبل الذي كان فألَ خير لإسرائيل .
عندئذ كان يجب أن يسمى جبل سيمناء .
وعندها أرسل الحاخام التلميذَ إلى حاخامات آخرين …
فقال له هؤلاء :

– “ماذا يعني جبل سيناء ؟ إنه الجبل الذي ألهمَنا الربُّ عليه كراهية الشعوب الأخرى .
وهذا ما قاله أيضاً الحاخام عوزي بن حَنين :
– إن للجبل خمسة أسماء : صحراء السين حيث ضربت الأمثال ؛ وصحراء قادش التي تقدّست فيها إسرائيل ؛ وصحراء قدموت التي تبلَّغت فيها إسرائيل الأصول ؛ وصحراء باران حيث تكاثروا ؛ وصحراء سيناء التي أُنزِلت علينا فيها كراهية شعوب العالم .

ـــ المذابح الصهيونية مقدسة تصنع التاريخ الصهيونى

وتعتبر المذابح الصهيونية نموذجا عمليا ممنهجا للاهوت الاشتهاء الدموى والمعادة والتى تتم بها عملية التطهير العرقى والإبادة وتصبح فلسطين أرضا بلا شعب تنفيذا لجوهر هذا اللاهوت وأهدافه ومنها على سبيل المثال لا الحصر : ـ

مذابح دير ياسين وقرى أبو شوشه والشيخ وحواسة والطنطورة وقبية وقلقيلية ودير أيوب وسعسع ورحوفوت وكفر حسينية وبنياميناه وناصر الدين وتل لتفنسكى وكفر قاسم وخان يونس وحيفا وبيت داراس واللد وبحر البقر وقانا وغزة وعين قارة ونحالين والمسجد القصى والحرم الإبراهيمى وحاجز ترقوميا وصبرا وشاتيلا ومخيم جنين حيث تم محاصرة البلدان و قتل الأطفال والنساء والشيوخ والرجال والتنكيل بهم والتمثيل بحثثهم والحرق والإعدام الجماعى المكثف ونسف وتدمير وتجريف المنازل والحقول وإلقاء الأطفال الأحياء نحو الموت من الأسوار وإطلاق النار على المصلين وقتلهم وعمل حفرعميقة كمقابر جماعية وضرب عربات الإسعاف لمنعها من الوصول للمصابين ، ويعبر مناحم بيجن فى كتابه المعنون الثورة عن الاشتهاء الدموى والمعادة فيقول : “إن مذبحة دير ياسين أسهمت مع غيرها من المجازر الأخرى في تفريغ البلاد من 650 ألف عربي” وأضاف قائلا ً: “لولا دير ياسين لما قامت إسرائيل” وأرسل برقية تهنئة إلى رعنان قائد الإرجون المحلي قال فيها : ” تهنئتي لكم لهذا الانتصار العظيم ، وقل لجنودك إنهم صنعوا التاريخ في إسرائيل”. وقد عبَّرت الدولة الصهيونية عن فخرها بمذبحة دير ياسين، بعد 32 عاماً من وقوعها ، حيث قررت إطلاق أسماء المنظمات الصهيونية : الإرجون ، وإتسل ، والبالماخ ، والهاجاناه على شوارع المستوطنة التي أُقيمت على أطلال القرية الفلسطينية .

المراجع :

1 ) د . محمد بيومى مهران ، دراسات فى تاريخ الشرق ـ 2 أسرائيل ، مطبعة الأمانة القاهرة ، 1983ص 15

2 ) إسرائيل شاحاك ، نورتون ميزفينسكى : الأصولية اليهودية فى إسرائيل ، ترجمة ناصرعفيفى ، مكتبة الشروق الدولية ، القاهرة ، الطبعة الأولى 2004 جـ 2 ص 72

3 ) دراسات فى تاريخ الشرق 2 أسرائيل ص 16

4 ) عبد العظيم إبراهيم المطعنى ، المسيحيون والمسلمون فى تلمود اليهود، مكتبة وهبة ، القاهرة، ص 33

موضوعات تهمك

الإمارات تحت السيادة الصهيونية 

حقيقة الأخلاق الصهيونية ..! 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة