الاحتلال يحضر نفسه للفوضى في الضفة الغربية

محمود زين الدين26 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
محمود زين الدين
صحافة و آراءمميزة
Ad Space
الاحتلال

تصاعدت مقاومة المدن الفلسطينية من قبل مسلحين لا ينتمون إلى تنظيمات أو جماعات فلسطينية معروفة.
تشكيل واقع متفجر لدولة واحدة ثنائية القومية هو الكابوس الذي يهرب منه الكيان الصهيوني ولا يريده بكافة أطيافه وتياراته السياسية والدينية.
استمرار الواقع الحالي قد يؤدي تدريجيا لاندماج كامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وفرض العبء الكامل بالمنطقة على كاهل دولة الاحتلال وحدها.
وجد أغلب الشعب خطاب أبومازن كارثة ردد خلالها أقواله وتصريحاته والسابقة مع خروج عن النص قليلا، ليضيف جوا كوميديا على المشهد أكثر من مرة.
القراءة الإسرائيلية للمشهد الفلسطيني لخطاب وداع من قبل أبومازن وخطاب لبيد، بالأمم المتحدة، ذكر فيه لبيد حل الدولتين، ترى صراعا بالأفق بين ورثة “أبومازن”.
اتفقت معظم وجهات النظر على أن السلطة الفلسطينية مقبلة على حالة عدم استقرار ما يستدعي من الاحتلال التفكير بالانفصال أحادي الجانب عنها، وفق آراء إسرائيلية.
* * *

بقلم: علي سعادة
القراءة الإسرائيلية للمشهد الفلسطيني في الأيام الماضية إثر تصاعد مقاومة المدن الفلسطينية من قبل مسلحين لا ينتمون إلى تنظيمات أو جماعات فلسطينية معروفة، وما شهدته الأمم المتحدة من خطاب وصف بأنه خطاب وداع من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وخطاب رئيس وزراء الاحتلال يائير لابيد في الأمم المتحدة الذي تحدث فيه عن حل الدولتين، تقول إن صراعا يلوح في الأفق بين ورثة “أبومازن”.
غالبية الفلسطينيين رأوا في خطاب “أبومازن” بأنه كارثي أعاد من خلاله ترديد جميع أقواله وتصريحاته وخطاباته السابقة، مع خروجه عن النص الرسمي قليلا، محاولا إضافة جو كوميدي على المشهد عبر خروجه عن النص أكثر من مرة.
لكن التقييم الإسرائيلي لخطاب عباس جاء مغايرا تماما؛ فقد توافقت ردود الفعل الإسرائيلية على أن عباس كان محبطا ويائسا، وربما يكون خطابه الأخير في مسيرته السياسية، لذلك اتفقت معظم وجهات النظر على أن السلطة الفلسطينية مقبلة على حالة عدم استقرار؛ ما يستدعي من “إسرائيل” التفكير في الانفصال أحادي الجانب عنهم، بحسب آراء إسرائيلية.
مايكل ميلشتاين رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية بمركز دايان في جامعة تل أبيب، لخص الوضع القائم حاليا بالتالي:
“واضح أن التقييم الإسرائيلي لخطاب عباس في الأمم المتحدة ينطلق من فرضية مفادها أن الحكومة المقبلة بعد الانتخابات مطالبة بالاعتراف بأن التسوية مع الفلسطينيين، إذا حدثت على الإطلاق، فلن تكون على الأرجح كما كانت في أيام أبومازن؛ لأن الأيام التي يقضيها خلفاؤه في وراثته تستدعي أن النظام الفلسطيني سيشهد قريبا حالة عدم استقرار مزمن، وبالتالي فإن الدرس الإلزامي أنه قد يتعين على إسرائيل، بجانب الترويج لتسوية مع الفلسطينيين، فحص إمكانية الانفصال عنهم”.
هذا البديل الإسرائيلي سيكون محفوفا بالتحديات، لكنه ربما يكون، وفق القراءة الإسرائيلية، أفضل من استمرار الواقع الحالي الذي قد يؤدي تدريجيا إلى اندماج كامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مع فرض العبء الكامل في هذه المنطقة على كاهل دولة الاحتلال وحدها، وتشكيل واقع متفجر لدولة واحدة ثنائية القومية، وهذا هو الكابوس الذي تهرب منه ولا تريده بكافة أطيافها وتياراتها السياسية والدينية.
ولا يبدو أن الكيان الصهيوني على استعداد لدفع ثمن الفوضى الفلسطينية، لذلك ربما يكون قد أنهى مع الولايات المتحدة تجهيز من يستطيع الإمساك بخيوط اللعبة الفلسطينية حتى وإن كان بالنار والحديد والقوة، مع بقاء الوضع على ما هو عليه دون أفق سياسي أو عسكري.

* علي سعادة كاتب صحفي من الأردن

المصدر: السبيل – عمان

موضوعات تهمك:

تدشين الانتفاضة الفلسطينية الثالثة رسمياً

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة