ايقونة الثورة وتمثال الحرية فى السودان

حنان أمين سيف11 أبريل 2019آخر تحديث :
ايقونة الثورة

ايقونة الثورة وتمثال الحرية فى السودان

قامت فتاة سودانية ببث مقطع فيديو لها، وهى ترتدى الثوب السوداني التقليدي، وتغني بصوت عذب وكلمات تراثية، امام جموع الثوار في السودان خلال الاعتصامات الاخيرة، خارج مقر القيادة العامة للجيش، ولاقى مقطع الفيديو انتشارا هائلا، على مواقع التواصل الاجتماعى، ووصفوها بـ “الكنداكة السودانية” .

ويشار الى ان “الكنداكة” وهو لقب كان يطلق قديما، على الملكات النوبيات في السودان ، ويشار الى الجمال من جهة، وارث النساء اللواتي كافحن بقوة من اجل بلدهن وحقوقهن من جهة اخرى، واصبح يطلق هذا اللقب، على النساء المشاركات في التظاهرات فى السودان بكل شجاعة، وكانت الفتاة تكرر في هتافاتها الغنائية جملة “حبوبتي كنداكة” اكثر من مرة، وذلك بالاشارة الى النساء السودانيات المشاركات في الاحتجاجات السودانية.

ايقونة الثورة

والفتاة تدعى “الاء صالح”، وهى سودانية، تبلغ من العمر 22عاما، وتدرس الهندسة، وكانت ترتدي ثوبا ابيض، والثوب الابيض يدل على دلالة مزدوجة للفولكلور ورمز للحراك السلمى في السودان الهادف، الى انهاء حكم الرئيس السودانى عمر البشير، كما كانت الفتاة ترتدى ايضا المجوهرات التقليدية السودانية ومن ابرزها الاقراط الذهبية الدائرية الكبيرة، التي تريديها معظم النساء السودانيات، كما انتشرت لها صورا ومقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى، ويظهرفى المقطع مشاركتها بقصيدة ثورية امام الجماهير الثوار وكانت تعتلي سطح سيارة، وتهتف وراء كل بيت تقوله كلمة “ثورة” ويردد الجميع وراءها.

كما تسابق المغردون على مواقع التواصل الاجتماعى، على اطلاق اوصاف المدح على الناشطة، قال عنها انها جعلت “الثورة السودانية انثى”، ووصفها البعض الاخر بانها “تمثال الحرية الجديد”، و “أيقونة” الثورة السودانية.

كما وصف مغردون اخرون الاء صالح انها تمثال حرية السودان. وقال احدهم: “هناك المئات من تماثيل الحرية في مختلف انحاء العالم موجودة في باريس .. النمسا .. المانيا .. ايطاليا .. اليابان .. الصين .. ڤيتنام واصبحت فى السودان”.

وتحولت صورة الناشطة السودانية، في ثوبها الابيض الى “رمزٍ” للاحتجاجات التي تشهدها البلاد ، وحصلت على اهتمام كبير من الصحف العالمية التي اشارت الى دور النساء السودانيات في الحراك.

وعلقت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية على فيديوهات الاء، قائلة ان هذه المرأة “الملهمة” تقود هتافات الثورة في السودان، والقت الصحيفة الضوء على ما وصفته بـ”صورة مدهشة لفتاة تقف وسط المحتجين تشجعهم وتحمسهم باغانى ثورية”.

ووصفت الصحافة العالمية، بما فيها “بازفييد” وشبكة “سي إن إن”، ان الاء “ايقونة الثورة السودانية” نظرا الى وقفتها الثابتة، وثقتها بنفسها، وخطبتها في حشد هائل من البشر دون خوف.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” الاميركية ان الناشطة اصبحت رمزا للنساء المشاركات في المظاهرات بالسودان، واعطت للعالم “صورة مذهلة” للاحتجاجات.

الجدير بالذكر ان القصيدة التي القتها الاء الصالح كانت من كلمات الشاعر السوداني ازهري محمد علي، وجاء فيها: “ﺗﻤﺮﻕ تمرق ﺗﻘﻴﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺪ.. ﻭﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ، اﻟﺪﻳﻦ ﺑﻘﻮﻝ ﺍﻟﺰﻭﻝ ﺇﻥ ﺷﺎﻑ ﻏﻠﻂ ﻣﻨﻜﺮ ﻣﺎ ﻳﻨﻜﺘﻢ ﻳﺴﻜﺖ ﺑﺒﻘﻰ الغلط ستين!.. كوز السجم بيغرف ﻓﻲ ﺧﻴﺮﻧﺎ ﻭﻳﺘﻤﺘﻊ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺴﻘﻴﻨﺎ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻣﻦ ﺩﻣﻨﺎ ﺍﻟﻔﺎﻳﺮ .. ﻣﺎ ﺑﻨﻨﻜﺘﻢ ﻧﺴﻜﺖ ﻓﻲ ﻭﺵ ﻋﻤﻴﻞ ﺟﺎﻳﺮ.. ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻋﺪﻳﻢ ﺍﻟﺴﺎﺱ ﻭﺃﻧﺎ ﺟﺪﻱ ﺗﺮﻫﺎﻗﺎ ﺣﺒﻮﺑﺘﻲ ﻛﻨﺪﺍﻛﺔ .. ﻭﺃﻡ ﺩﺭﻋﺮﻭﺱ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻻﺑﺴﺔ الرهط ﻭﺍﻟﺤﻖ ﻣﻠﻴﺎﻥ ﺑﺨﻮﺭ ﻭﻟﺒﺎﻥ ﻭﻳﺰﻏﺮﺩﻥ ﻧﺴﻮﺍﻥ ﻟﻠﻜﻞ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﺳﺎﻥ.. ﻭﺍﻧﺎ ﻳﻤﺔ ﺩﻣﻲ ﺑﻔﻮﺭ ﻣﺎﺑﻨﻜﺘﻢ ﻭﺃﺳﻜﺖ ﺇﻻ ﺍﻟﻌﺴﺲ ﺩﻩ ﻳﻐﻮﺭ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺳﺠﻦ ﻳﻤﺔ ﺳﺠﻨﺎً ﻳﻜﻮﺳﻮ ﺭﺟﺎل”.

موضوعات تهمك

ضباط في الجيش السوداني ينضمون للشعب 

حقيقة تسليم البشير مقاليد الحكم للجيش السوداني 

فضيحة اغتصاب الحوامل والمرضعات والاطفال القصر فى جنوب السودان
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة