القتل في المنفى

الساعة 2517 نوفمبر 2018آخر تحديث :
القتل في المنفى

القتل في المنفى

من منزله في منطقة عين شمس في القاهرة، يخرج الشاب أحمد طه حسن، بعد دراسته الصيدلة وتخرجه من جامعة القاهرة عام 2012، باحثا عن مصدر رزق أوسع، ليحصل على تأشيرة عمل في السعودية ليسافر إلى مدينة جازان السعودية ويعمل بإحدى الصيدليات، ليتقاضى راتب شبه مجزي يعينه على بناء حياته.

تمر الأعوام ويبلغ الصيدلي المصري عامه الـ29، وهو مستمر في عمله في صيدليات النهدي في ذات المدينة، لكنه رفع من فترات عمله إلى فترتين واحدة صباحية والأخرى مسائية. ليقتل في أحد ساعات عمله.

ماذا حدث؟

 

في فترة العمل المسائية لأحمد، دخل إلى الصيدلية شاب سعودي طالبا إرجاع أحد المشتريات، فيما طلب منه الصيدلي فاتورة الشراء كشرط أساسي للإسترجاع، فتلقاه الشاب السعودي بالسباب، فيما رد الصيدلاني على ذلك السباب، فطور السعودي الأمر للإشتباك بالأيدي.

فيما تشير تقارير بحسب نشطاء بأن الشاب المصري دافع عن نفسه بلكمة واحدة في الوجه، ردا على اللكمات التي وجهها له السعودي، ما دفع المارة للتدخل وفض الاشتباك، فيما وافق الصيدلي بإعادة المشترى درءا للمشكلات، برغم إنه يعد مخالفة.

وبحسب الرواية التي تداولها نشطاء مصريون، فإن المواطن السعودي، رفض مرور الموقف، وعاد في اليوم التالي مع مرافق له وتسلل للصيدلية من خلف الشاب المصري احمد وانقض عليه طاعنا له طعنة بالقلب، فيما أسقطه ارضا وطعنه عدة طعنات قبل أن يفر هاربا.

 

إجراءات سعودية

 

الأمر لم ينل حقا من قبل السلطات السعودية، بقد إجراءات رويتنية إعتيادية، السلطات تفتح تحقيقا، هكذا جاءت الأخبار بشأن مقتل الشاب المصري. تسمح السلطات السعودية لمندوب القنصلية المصرية في مدينة جدة بالتواجد أثناء التحقيقات، فيما تصدر الحكومة بيانا ضعيفا بشأن الحادث.

بالنسبة للإعلام السعودي فقد تناول القصة بشكلها الاعتيادي، حادثة مثل أي حادثة، زعمت فيها أن الجاني ما هو إلا “مختل عقليا”، وتحدثت عن العلاقات بين البلدين، لا شئ أكثر.

مواقع التواصل الإجتماعي أظهرت جانبا من الحقيقة سعوديون قلة أدانوا الحادث وتوقف الأمر، فيما أكد أخرون على إنكارهم الرواية برمتها، فيما تشفى كثيرون وأبدوا عجبهم، استحقاقا للمصريين لما يطالهم من عنصرية اللفظ إلى القتل.

 

الجانب المصري؟

 

لم يضدر تعليق من الجانب الرسمي المصري، إلا من بيان أصدره مساعد وزير الخارجية لشؤون العلاقات الديبلوماسية والقنصليات، أشار فيه لإيفاد القنصلية لمندوب من أجل حضور التحقيقات، التي لم تسفر عن شئ حتى اللحظة.

من جانب الإعلام المصري فقد أكد على أواصر الصداقة والروابط القوية بين حكومتي البلدين، فيما لم تعلق بشكل مباشر على الحادث، لكن صحف مصرية قد أوردت في تقارير لها مبررات ذكرت فيها أن الجاني كونه غير سعودي الأصل -ربما خوفا على العلاقات بين البلدين- فيما أشارت التقارير كون الجاني من أصل يمني يتحدث لهجة مختلفة قليلا عن السعوديين.

على الجانب الشعبي فقد انتشرت موجة غضب، فيما عبر نشطاء عن غضبهم إزاء الممارسات التي يرتكبها السعوديون بحق المصريون في المملكة، فيما دعا أخرون من أجل قصاص عاجل للضحية، وشدد أخرون على العلاقات الوطيدة بين البلدين.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة