واشنطن بوست: نظام بشار الأسد تحول إلى مافيا اقتصادية

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن نظام بشار الأسد صادر عشرات الشركات من أجل تخفيف الضغوطات الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأوروبية والأمريكية ضده، بالإضافة للديون الروسية والإيرانية التي تمثل ضغطا كبيرا هي الأخرى على نظامه، وانهيار الاقتصاد اللبناني.

ووصف مسؤول تنفيذي سوري مقيم في دبي تحركات نظام بشار الأسد بأنها مثل تحركات المافيا، وذلك في حديثه للصحيفة، فيما أشارت إلى تفاصيل انسحاب شركة “إم تي إن” ثاني أكبر شركات خدمات الهواتف المحمولة في سوريا من البلاد مع استمرار مشتركيها في تسديد الفواتير.

وأوضحت الصحيفة أن الشركة خضعت قسرا للسلطة بعد أشهر من الضغوطات ضد مسؤوليها الذين تم اعتقالهم بعضهم، ومطالبات بمدفوعات بملايين الدولارات وتهديدات بإلغاء رخصة تشغيل الشركة وحكم قضائي مشكوك في نزاهته، بوضع أحد الموالين للأسد مديرا لها.

وأعلنت الشركة التي مقرها في جنوب إفريقيا، في أغسطس الماضي انها سترحل عن السوق في سوريا في ظل ظروف وصفها رئيسها التنفيذي بأنها لا تطاق، إلا أن أبراج الشركة لا تزال تعلم في البالد ولا يزال المشتركون “6 ملايين مشترك” يدفعون الفواتير الشهرية.

ونقل التقرير عن مسؤول تنفيذي سوري تحدث للصحيفة شرط عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام، أنه لا أحد يعرف إلى أين تذهب أموال الفواتير تلك، متسائلا أين تذهب كل تلك الأموال من قيم الفواتير؟

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الأمر تكرر في عامين متتالين 2019 و2020 مع العشرات من الشركات الأجنبية والمملوكة لعائلات في سوريا، مؤكدة أن تلك الحملة لم تستثن حتى أفراد عائلة الأسد حيث تم تجريد ابن خالة بشار الأسد، رامي مخلوف من شركاته وأصوله التي كانت ذات يوم جزءا من مجموعة ضخمة يقول خبراء أن قيمتها تصل لأكثر من 10 مليارات دولار.

وتعاني المناطق النظامية في سوريا (التي تخضع لسيطرة بشار الأسد) بشدة من أزمات معيشية واقتصادية واسعة، وذلك نظرا لتدمير شبه تام للخدمات الخاصة بالسكان في المناطق التي شن عليها النظام حربا ضروس للاستيلاء عليها من يد المعارضة.

وبشكل شبه يومي تزداد أسعار المواد الغذائية مع انهيار مستمر وضخم في سعر صرف الليرة السورية، مع تضخم هائل يدمر قدراتها الشرائية.

موضوعات تهمك:

رامي مخلوف: هكذا أنقذ زوجته من تحت يد ابن خاله

قد يعجبك ايضا