نائب يدعو إلى التحالف مع الشيطان!

لم أفهم معنى جملة النائب “مصلحة الأردن فوق كل شيء”! هل أنت وحدك تعرف “مصلحة الأردن” والغالبية تجهل مصلحة وطنهم؟!
ماذا يعني بقوله إنه “سيحالف الشيطان من أجل الأردن”؟! الأردن بلد خير وصلاح وإيمان وقيم، مصلحته لا تلتقي أبدا مع الشيطان!!
نائب يُسقط حكاية الوجود اليهودي بالمدينة وتعامل الرسول الكريم مع يهودها على مناقشة النواب لـ”إعلان النوايا”! بوصفهما حالة واحدة مبررًا التطبيع مع الاحتلال!

* * *

بقلم: علي سعادة

بعض النواب في كلماتهم اليوم في حديثه حول “إعلان النوايا” مع العدو، وكأنه يبلغنا بأنه في طريقه للتوقيع على “اتفاقيات أبراهام” و”الدين الجديد”!!

ولحسن حظنا أن ترامب سقط في الانتخابات وإلا لذهب هذا النائب إلى واشنطن للتوقيع على “صفقة القرن” بوصفها “مصلحة أردنية”!

لم أفهم معنى جملة النائب “مصلحة الأردن فوق كل شيء”! هل أنت وحدك تعرف “مصلحة الأردن” والغالبية تجهل مصلحة وطنهم؟!

أشعر أحيانا أن البعض يستخدم هذه الجملة للتغطية كل الجرائم التي ترتكب بحق الوطن؛ لأنه حتى الفاسدين أقسموا جَهْدَ أَيْمَانهم بحماية مصلحة الأردن، ووضعوا يدهم على القرآن الكريم! وخانوا القسم.

ماذا يعني نائب بقوله بأنه “سيحالف الشيطان من أجل الأردن”؟!

يا رجل الأردن بلد خير وصلاح وإيمان وقيم، مصلحته لا تلتقي أبدا مع الشيطان!! تحالف لوحدك معه، انتقِ كلماتك قبل أن تسحج للدولة حتى لا تقع في الإثم، وتحمل الوطن وزر مصالحك.

وتحت مقولة “مصلحة الأردن” سيُمررون “إعلان النوايا” مهما كان الضرر الذي سيلحقه بالأردن بحجة حاجتنا للمياه، رغم أن قراءة الخبراء تؤكد أن المشروع بأكلمه لا يحتاجه الأردن؛ إذ ثمة بدائل كثيرة يتحدث عنها الخبراء.

بل إن الأمر وصل بأحد النواب إلى أن يُسقط حكاية الوجود اليهودي في المدينة المنورة، وتعامل الرسول الكريم مع يهود المدينة على مناقشة النواب لـ”إعلان النوايا”! بوصفهما حالة واحدة!! مبررًا التطبيع مع الاحتلال وعقد صفقات معه على حساب المعاناة الفلسطينية.

اليهود في المدينة لم يكونوا قوة محتلة وغاصبة، وتعامل الرسول معهم كان بوصفهم جزءًا من المُكوِّن الوطني لمجتمع المدينة المنورة في تلك الفترة مثل المكون المسيحي؛ وبالتالي لم يكن تعامله معهم ومُحَالفته لهم تنازلًا عن أية أمور تتعلق بحقوق المسلمين أو برسالة الإسلام.

المقارنة هنا غير موفقة! ويفهم منها أن النائب المحترم يريد أن يعطي الوجود اليهودي في فلسطين صفة الجار، وصاحب الحق، وكأنه يُمثل أهل الذمة في الإسلام!

* علي سعادة كاتب صحفي أردني

المصدر| السبيل الأردنية

موضوعات تهمك:

“الناقل الوطني” واتفاق “المياه مقابل الطاقة” مع العدو

قد يعجبك ايضا