مفاوضات فيينا: إيران على المحك

توجه أميركا لا يرضي إسرائيل فـ”غياب الرقابة الصارمة” يعني وصول ايران لصناعة السلاح النووي وهو ما يؤرق الاسرائيليين وبعض العرب.

الامور ملتبسة لكن واشنطن وطهران تملكان قدرا معقولا من البراغماتية العقلانية القادرة على إنهاء الأزمة وتوزيع المكاسب والمخاوف بطريقة جيدة.

هل ستضرب اسرائيل قدرات إيران النووية عسكريا؟ هل ستكون نتائج فيينا حاسمة لمنع ذلك الخيار أو دعمه؟ تبدو الأمور معلقة والأرجح ان إسرائيل غير جادة.

* * *

بقلم: عمر عياصرة

دون أدنى شك ان ايران تملك اوراقا كثيرة في مفاوضاتها الحالية مع اوشنطن حول الاتفاق النووي، فاجتماع فيينا مرتقب، ونتائجه ستكون محط انظار الجميع.

من الجهة الايرانية يدير المفاوضات حكومة ورئيس إيراني متشدد في الاصل، كانوا رافضين للاتفاق وتتجلى رغبتهم في انتاج سلاح نووي ايراني حقيقي.

دليل ما أقوله يمكن توثيقه، فرئيس الوفد الايراني الحالي للمفاوضات، علي باقري كني، سبق له في العام 2015 ان وصف الاتفاق الموقع بالهزيمة الكاملة، مما يعني اننا نقف على طرف ايراني متشكك ومتشدد.

الايرانيون يأتون الى المفاوضات بطلب متشدد يقوم على إلغاء العقوبات الاميركية بدون شرط ولا قيد، ومن ثم يشترطون ان تتوقف واشنطن عن خرف اتفاق 2018 مهما كانت الظروف.

بدورهم، يبدو الأميركان اقرب الى الرغبة بتجميد بعض العقوبات مقابل توقف ايران عن نشاطات تخصيب اليورانيوم، بدون تفعيل أدوات الرقابة الصارمة، اي الذهاب الى اتفاق جزئي، لا اعتقد انه سيرضي الايرانيين.

رغبة أميركا لا ترضي اسرائيل، فهذه الحال “غياب الرقابة الصارمة” قد يعني وصول ايران الى مرحلة صناعة السلاح النووي وهو ما يؤرق نوم الاسرائيليين وبعض العرب.

وهنا يظهر السؤال: هل ستقوم اسرائيل بضرب القدرات النووية الايرانية عسكريا، هل ستكون نتائج فيينا حاسمة لمنع ذلك الخيار او دعمه؟ بتقديري ان الامور معلقة مع رجحان ان اسرائيل غير جادة بذلك.

الامور ملتبسة، لكن ما هو معروف ان واشنطن وطهران تملكان قدرا معقولا من البراغماتية العقلانية القادرة على انهاء الازمة وتوزيع المكاسب والمخاوف بطريقة جيدة.

* عمر عياصرة كاتب وإعلامي، عضو مجلس النواب الأردني

المصدر| السبيل الأردنية

موضوعات تهمك:

جولة فيينا السابعة: استعصاء قائم يسدّ الآفاق

قد يعجبك ايضا