مفارقات إسرائيلية في مفاوضات فيينا

تؤكد تسريبات إسرائيلية ورفع معدل تخصيب اليورانيوم أن العمل العسكري والعقوبات لن توقف إيران وأن الحل الامثل هو التفاوض.

مسألة يجد قادة الكيان صعوبة في تقبلها مرحليا كونها تسجل كهزيمة لبينيت وغانتس أمام نتنياهو، لا أمام إيران، وهذه هي المفارقة الكبرى!

مفارقات تطفو إلى السطح قبل ساعات من انطلاق المفاوضات لكنها إجمالا تؤكد أن إيران تملك خيارات تجعل العقوبات والعمل العسكري دون جدوى.

معضلة إسرائيلية تحمل بصمات نتنياهو فمحاولات إسرائيل إقحام نفسها في مفاوضات فيينا انتهت بفشل داخليا وخارجيا لكافة الأطراف المنخرطة فيها.

* * *

بقلم: حازم عياد

قبل ساعات من انطلاق محادثات فينا 4+1 (روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، المانيا) مع إيران؛ أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان إيران شغلت 166 من أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو لترفع معدل تخصيب اليورانيوم إلى 20%.

إيران بذلك ثبّت رقما جديدا لتخصيب اليوارنيوم 20% بدل 3.6% التي اتفق عليها في الاتفاق النووي 5+1؛ فإيران رفعت سقفها وباتت اقرب للعتبة النووية.

العودة إلى الأرقام القديمة بات امرا مستحيلا، وجل الجهود الغربية منصبة حول إقناع إيران بالاكتفاء بالعشرين بالمائة؛ علما بأن تقارير إعلامية إسرائيلية تؤكد أن إيران بدأت بالفعل العمل على تخصيب اليورانيوم بمقدار 90%.

رغم أن التقارير الاعلامية الاسرائيلية التي نشرها الصحفي الاسرائيلي باراك رافيد على موقع اكسيوس وموقع والا نيوز بهدف التحريض على إيران؛ أثارت الجدل لدى المفاوضين الاوروبيين.

إلا أنها في الآن ذاته تؤكد أن المحاولات الاسرائيلية لتعطيل البرنامج النووي الإيراني فشلت فشلا ذريعا، سواء تلك التي جاءت على شكل هجمات سيبرانية، أو ما جاءت على شكل اغتيالات وتفجيرات استهدفت علماء ومنشآت إيرانية.

التسريبات الإسرائيلية ورفع معدل تخصيب اليورانيوم، يؤكدان أن العمل العسكري والعقوبات لن توقف إيران، وأن الحل الامثل هو التفاوض.

الكثير من المفارقات تطفو إلى السطح قبل ساعات من انطلاق المفاوضات، إلا أنها في عمومها تؤكد أن إيران تملك خيارات تجعل من العقوبات والعمل العسكري دون جدوى.

مسألة يجد قادة الكيان صعوبة في تقبلها مرحلياً، كونها تسجل كهزيمة لبينيت وغانتس أمام نتنياهو، لا أمام إيران، وهذه هي المفارقة الكبرى، وهذه معضلة تحمل بصمات نتنياهو، فمحاولات “إسرائيل” إقحام نفسها في مفاوضات فيينا انتهت الى الفشل داخليا وخارجيا لكافة الاطراف المنخرطة فيها.

* حازم عياد كاتب صحفي أردني

المصدر| السبيل الأردنية

موضوعات تهمك:

جولة فيينا السابعة: استعصاء قائم يسدّ الآفاق

قد يعجبك ايضا