مشرف الشهري حياته ومماته ونعي محبيه

تصدر اسم الباحث العلمي والداعية الديني مشرف الشهري اهتمام السعوديين خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أن وافته المنية يوم الاثنين الماضي، مما جعله حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، وانتقال الاهتمام إلى دول خليجية أخرى.

رحل عن عالمنا الشيخ مشرف الشهري يوم الاثنين الماضي الموافق 13 ديسمبر، بشكل مفاجئ، حيث لا يزال في أربعينياته، وانتشرت تعليقات زاعمة أن سبب وفاته يتعلق بإصابته بفيروس كورونا، إلا أنه جرى نفي تلك الشائعات والتأكيد على أنه رحل عن عالمنا بسبب صراعه مع المرض، دون الكشف عن هذا المرض من جانب أسرته.

واهتم آلاف السعوديون بالراحل، وكتبوا ينعونه ويمجدون إسهماته العلمية والبحثية في العلوم الدينية.

من هو مشرف الشهري

مشرف محمد الشهري باحث ومدرس وداعية ديني، اهتم بالعلوم الشرعية والدينية ودرسها على نطاق واسع، وهو ما أعطاه شهرة واسعة اهتمامه بالتراث العلمي والكتب والمخطوطات التي ألفها علماء الدين في العصور السابقة.

توفيت والدة الشيخ الشهري وهو ما يزال رضيعا، كما توفي والده وهو لا يزال طفلا، ودرس وتخرج من الكلية العسكرية، ووصل إلى رتبة عميد.

كرس مشرف الشهري حياته لمساعدة الطلاب في العلوم الدينية، واستفاد منه آلاف الطلاب، الذين التفوا حوله واتخذوه نموذجا يحتذى به في حياتهم، لقب بصاحب اليد البيضاء، لما قدمه من مساعدات للآخرين، خاصة وأن تلك المساعدات كانت بالمجان، على أساس نشر العلم.

مشرف الشهري

لديه مكتبة اهتم فيها بجمع كافة الكتب الدينية الشهيرة، في موقع “الباحث العلمي” واتاحتها لجميع الطلاب في العالم العربي، ويديره عدد من المتطوعين معه، كما ان له مشاريع أخرى مثل جامع الكتب، أو جامع المخطوطات.

وهذه المواقع هي: الباحث العلمي، الباحث القرأني، الباحث الحديثي

استمر في عمله حتى وهو يعاني من المرض، ولم يتوقف عن دعم العلوم الدينية بجهده ووقته.

أعلن شقيقه عبدالرحمن الشهري نبأ وفاته بشكل مفاجئ يوم الاثنين الماضي. وأقيمت جنازته التي حضرها محبوه ومريدوه، يوم الثلاثاء 14 ديسمبر، وشيعت بعد صلاة الظهر في مدينة الرياض من مسجد الراجحي، ودفن في مقابر النسيم، وحضر جنازته طلابه وعدد من الأئمة والدعاة في المملكة.

نعي مشرف الشهري

كتب الآلاف ينعون الراحل، ويمجدون في إسهماته ويطالبون باستمرار مشاريعه حتى بعد وفاته.

وكتب أحد المعلقين: “توفي مشرف محمد الشهري بعد أن قام بعمل تنوء بحمله مؤسسة كبرى فهو اول من رفع آلاف المخطوطات على موقع مخصص لها ( جامع المخطوطات الإسلامية) و أنشأ موقعًا يجمع آلاف الكتب العلمية على طريقة pdf (الباحث العلمي)، وأنشأ موقعًا يجمع الدروس والشروحات العلمية (جامع الدروس العلمية)”.

وكتب معلق آخر: “هذا رجل لم يهدر عمره في الجدالات البيزنطية، ولم يضيع وقته في معارك مواقع التواصل العقيمة؛ وإنما نذر سنوات طويلة من عمره لخدمة طلبة العلم الشرعي (جامع المخطوطات الإسلامية، جامع الدروس العلمية، الباحث العلمي..).
ألا طوبى لمن ملأ ميزان حسناته بالأعمال التي يبقى نفعها ويستمر ذكرها بعد موته”.

مشرف الشهري

وعلق آخر: “هذا الرجل قام في هذه الأمة مقامًا عظيماً، ولا أحسب طالب علم في هذا العصر إلا ولهذا الرجل عليه منةٌ عظيمة وفضل كبير لا يقدر بثمن!”.

كما كتبت معلقة: “ما قام به الشيخ مشرف الشهري رحمه الله يدخل في باب الاستثناء، فلم يحصل على تمويل خارجي لتمويل مشروعاته البحثية، وهناك من يحصلون على أموال طائلة في مشروعات لا تبلغ معشار مشروعاته، ولم يفرض نفسه على وسائل الإعلام، ولم يطالب طلبة العلم بالتبرع ولو بالجهد، ولم يمتن عليهم بتوفير المادة العلمية مجانا. اللهم اغفر لعبدك #مشرف_الشهري وأكرم نزله.”.

موضوعات تهمك:

سهم اس تي سي طرح اليوم: التفاصيل كاملة في نقاط مختصرة

قد يعجبك ايضا