مسبار الامل لن يهبط على المريخ: كل تفاصيل القصة

تصدر مسبار الامل الاماراتي الذي نجح في الدخول إلى مدار كوكب المريخ، حديث الكثيرين في الدول العربية ودول المنطقة، في ظل الآلة الإعلامية الإماراتية التي أبرزت الحدث بأشد الإمكانيات الممكنة، ومع التهاني والمباركات التي وصلت إلى الدولة الخليجية النفطية خلال الساعات الماضية من رؤساء وحكومات ودول بالإضافة إلى الهيئات والمنظمات.

ونجح مسبار الامل في الوصول إلى مدار كوكب الماريخ ليصنع تاريخه كأول مهمة بين الكواكب في العالم العربي، وذلك يوم أمس الثلاثاء 9 فبراير، وهي الرحلة التي استمرت أشهرا بدأت في يوليو عام 2019 وانتهت أمس، واستطاع المسبار السفر عبر الفضاء لملايين الكيلومترات والوصول إلى مدار الكوكب الأحمر.

مسبار الامل

مهمة مسبار الامل أين تنتهي؟

قالت تقارير صحفية إماراتية أن مهمة مسبار الامل تكمن في كشف أسرار طقس كوكب المريخ، في وقت اعتبرته دولة الامارات أفضل دعاية للنظام الحاكم بها، وأشارت إلى أنها تريده أيضا أن يكون مصدر إلهام لشباب المنطقة على حد زعمها.

وقد سافر المسبار حوالي سبعة أشهر قاطعا نحو 300 مليون ميل للوصول إلى المريخ من أجل رسم خرائط غلافه الجوي طوال كل موسم.

وتسعى الإمارات من خلال ذلك المسبار إلى لفت الأنظار إليها كما جرت العادة، وهو ما أقدمت على جعله دعايا لها ولنظامها السياسي والاقتصادي، ومحاولة منها لإبراز مدى كونها “الأفضل” بين دول المنطقة، وتعلم “شبان المنطقة كيف يكون الأمل؟”، في ظل اوضاع سياسية ديكتاتورية واقتصادية مزرية يعيشونها وللدولة التي أطلقت مسبار الامل يدا طولى فيها.

مسبار الامل

من يهبط على المريخ؟

كما أنه من المنتظر ان تصل مركبة مدارية ومركبة الهبوط المرسلة من الصين والتي من المقرر ان تصل المريخ اليوم الأربعاء وستدور حول المريخ حتى تنفصل مركبة الهبوط وتحاول الهبوط على السطح في مايو المقبل للبحث عن علامات الحياة القديمة.

كما أنه من المقرر أن ينضم المسبار الأمريكي الذي يدعى بيرسفيرانس إلى الحشد الأسبوع المقبل بهدف الهبوط يوم 18 فبراير الجاري على سطح المريخ وستكون تلك هي المحطة الأولى في المشروع الأمريكي الأوروبي الذي يمتد لعقد من الزمن لإعادة صخور المريخ إلى الأرض من أجل فحصها بحثا عن دليل إن كان الكوكب يؤوي حياة مجهرية أم لا.

إلا أن 60 بالمائة من جميع بعثات المريخ باءت بالفشل أو انهارت أو احترقت أو فشلها في اثبات تعقيد السفر بين الكواكب وصعبوة الهبوط عبر الغلاف الجوي الرقيق للمريخ، وفي حال نجاح الصين في ذلك فإنها ستكون ثاني دولة تهبط بنجاح على سطح المريخ حيث فعلتها الولايات المتحدة ثماني مرات أولها كان قبل 45 عاما. وما يزال المسبار والمركبة التابعان لناسا يعملان على السطح حتى الآن.

مسبار الامل

مسبار الامل تكلفته والصعوبات التي يواجهها

تهدف محطة الأرصاد الجوية السماوية في المدار المريخي إلى بلوغ ارتفاع استثنائي يصل ما بين 13670 ميلا، إلى 2340 ميلا لمراقبة مناخ المريخ وطبقات غلافه الجوي، بينما ينضم مسبار الامل الاماراتي إلى ست مركبات فضائية عملت بالفعل حول المريخ ثلاث منها أمريكية واثنتان أوروبية وواحدة هندية.

لن يهبط المسبار الإماراتي إلى كوكب المريخ، بينما سيكتفي بالعمل المداري حوله، بينما على العكس فإن المشروع المريخي الصيني والأمريكي سيفعلان.

مسبار الامل

ويعمل مسبار الامل على انهاء مهمات معقدة وخطيرة للغاية خاصة من المنعطفات وإطلاق المحرك للمناورة في المدار وتحقيق ما استعصى على الكثيرين من قبل، وهي ما تعد مشكلات قد تقضي على المسبار وتنهي مهمته، ويدور مسبار الامل حول الكوكب الأحمر لمدة عام مريخي واحد أو 687 يوما، باستخدام ثلاث ادوات علمية لمراقبة الغلاف الجوي للمريخ. بينما من المتوقع أن يتم إرسال المعلومات إلى الأرض في سبتمبر المقبل مع البيانات المتاحة للعلمات حول العالم لدراساتها.

وبلغت تكلفة بناء وإطلاق مسبار الامل 200 مليون دولار، لكنها لا تشمل تكاليف التشغيل على كوكب المريخ والبعثات الصينية والأمريكية أكثر تعقيدا بشدة ومكلفة للغاية حيث تبلغ قيمة مهمة مسبار بيرسفيرانس التابع لناسا 3 مليارات دولار.

موضوعات تهمك:

تعد بعثات المريخ أحدث ساحة في التنافس بين الولايات المتحدة والصين

هل يوجد حياة على كوكب المريخ؟

قد يعجبك ايضا