مبررات السلوك العنصرى الصهيونى

مبررات السلوك العنصرى الصهيونى

بقلم :مستشار التحرير….  أحمد عزت سليم

 

ـــ لنحاول معاً أن نتخيل مرة أخرى المشهد الدرامى الذى لا تبثة الفضائيات المثيرة ولا تنقله من استاد ويمبلدون الشهير وما يحدث فى الملعب ذاته سواء بين اللاعبين أو الجمهور ولنرى : ــــ ” الجميع ” قد نصب ” جميعه ” خيمة السطح و ــــ وقف يشاهد كيف دخل أبشالوم على ” جميع ” سرارى أبيه ، على خلفية الانتهاكات المتكررة والتى تحولت بتكراريتها إلى نمط مقرر على هذا ” الجميع ” بل مقدس مطلوب الإيمان به ، وفى الخلفية من هذا المشهد ، مشاهد مكملة ، صراع دموى بين الأب والأبن ، يأكل فيه السيف عشرين ألفاً من ” الجميع ” ، ثم مشاهد مزيدة تكشف أن ” جميع ” الشعب فى جميع الأسباط فى خصام ، حتى خضعوا دينياً لألهة متعددة ، المسكوت عنه : ــــ

ـ  أنه ليس هناك تلك الوحدة التى تؤدى إلى وجود الكيان المستقل الفريد فـ ” الجميع ” هنا وما انتهى إليه جماعات غير متميزة وغير متعينة بأصل موحد أو بنية واحدة ، قد يكون أقرب تعبير حقيقى وموضوعى لتوصيفه هو مصطلح ” الجمهور” أو ” الجماهير ” أو ” الكتل البشرية ” وهو ما اعترف به النص : ــــ ” ـــ بارك كل جمهور اسرائيل ” و ـــ ” وكل جمهور اسرائيل واقف ” و ــــ “وقسم على جميع الشعب كل جمهور إسرائيل ” ( ملوك الأول 8 / 64 ) .

ـ   وأن هذه الكتل أو الجماهير يتحكم فيها أقلية تستند إلى قوة عسكرية  ، لها حرس دينى كهنوتى يستمد قوته من شرعية إلهية قاهرة .

ـ   وهذه الجماهير تشعر أكثر مما تفكر وتتصرف فى نشوة وهوس ويتم استغلاها طبقياً ودينياً كما يتضح من سير النص والعبارات والمشاهد السابقة .

ـ   وهى تعمل تحت تأثير هذه الأقلية وما تملكه من قوة يؤسس لها الرب ، وهو دائم الصراع والخصام مع كل عناصر ” الجميع ” جمهوراً وأسباطاً ولا يحمى غضبه الأكثر إلا على هذا ” الجميع ” . فتتبدى وتنكشف مسكوتات النص وحقائقه فتكشف : ــ  أن هذا ” الجميع / الجمهور ” يبقى قاصراً عن حكم نفسه وإدارة شئونه واتخاذ القرارات المناسبة والصالحة ، وبالتالى : ـــــ يفتقد العلاقات التى توحده والأهداف المشتركة والقبول المشترك فى طاعة القياديين الذين يحكمون ــ كما يفترض فى المجتمعات السليمة ــ طبقاً لإرادة ” الجميع ” / الشعب وبما يدعم الانتقال من الحالة البدائية التى يعيشها هذا ” الجميع ” إلى حاله موحدة ، فيها المؤسسات الضرورية اللازمة لحصول الفعل السياسى الذى يشكل وجود حقيقة سياسية لها كيان مستقر ومستقل . وليس هناك أدل من المسكوت عنه فى النص من فقدان الوحدة الإثنية والتى قد تساهم فى إنشاء مثل هذا الكيان ، إلا توزيع الأماكن التى تم الاستيلاء عليها ، كل على سبط بعينه وما يعبر عنه هذا التوزيع من سيادة الحالة البدائية القبائلية ، كما تكشف عن فقدان السمات المميزة المشتركة التى يمكن تشكل مايسمى بالسكان سواء كانت هذه السمات بيولوجية أو قانونية أو اجتماعية أو اقتصادية ، وتجمع هذه القبائل فيما بينها . وإذا نظرنا إلى السلطة الدينية ، على سبيل المثال ، فإن تشريعاتها وأوامرها وطقوسها لا تنطبق على الحكام والمحكومين ، ورؤساء القوة والجمهور الخاضع لها و ” الجميع ” الخاص بها فسمح النص للنخبة والحكام ورؤساء القوة ــ حتى موسى فى زواجة من كوشيه ــ بكل الخروقات فى حين منع ارتكابها على الجمهور إلى درجة الموت لمرتكبيها ، وحتى وصلت هذه الخروقات إلى أن تصبح خصيصة بنائية تبرر السلوك العنصرى الذى تميز به هذا ” الجميع ” ، وازداد التدهور مع زيادة العوامل السالبة التى تدور فى المحيط الداخلى لهذا ” الجميع ” وبالتالى زاد تشتت العلاقات التى يمكن أن توحده ، وبالتالى اتجه إلى الخارج .

موضوعات تهمك:

إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 1

إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 2

إدعاءات الفكر الصهيونى الإجرامى ــ 3

 

قد يعجبك ايضا