لن تجنوا من الصهاينة غير هذا!

محمود زين الدين27 أغسطس 2022آخر تحديث : منذ شهر واحد
محمود زين الدين
صحافة و آراء
الصهاينة

الخطوة الصهيونية سوقتها للإدارة الأمريكية التي زارت المنطقة مؤخرا كبادرة حسن نية تجاه تسهيل حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
البعض وجه لومه للسلطة الفلسطينية وطالب بعض آخر بموقف حازم تجاهها، لكننا لم نسمع صوتا يوجه اللوم للكيان الصهيوني ويطالب بموقف حازم من ألاعيبه.
مطار رامون لا يبعد إلا 350 مترا عن مطار الملك حسين واعترض الأردن بشدة في السابق على إقامة مطار رامون وقدم احتجاجا رسميا لمنظمة الطيران المدني الدولي.
السفر من مطار رامون تعني خسائر لمطار الملكة علياء الذي كان مقصد أهل الضفة الغربية للسفر جوا مما سيقلل عدد القادمين إلى الأردن منها أي خسارة اقتصادية مركبة.
* * *

بقلم: عبد الله المجالي
غضب مكتوم يلف دوائر صنع القرار في الأردن من قرار سلطات الاحتلال الصهيوني السماح للفلسطينيين من الضفة الغربية بالتنقل جوا عبر مطار رامون جنوب فلسطين المحتلة.
الخطوة الصهيونية سوقتها للإدارة الأمريكية التي زارت المنطقة مؤخرا كبادرة حسن نية تجاه تسهيل حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
لكن الخطوة تلك ستضر الأردن؛ فالخطوة تأتي على حساب مطار الملكة علياء الذي كان ملاذ فلسطينيي الضفة للسفر جوا، وهو أمر سينعكس على عدد القادمين إلى الأردن من الضفة الغربية، ما يعني خسارة اقتصادية مركبة.
الضرر الآخر سينعكس على مطار الملك حسين في العقبة، فمطار رامون لا يبعد سوى 350 مترا عنه، وقد كان الأردن اعترض بشدة في السابق على إقامة ذلك المطار، وقدم احتجاجا رسميا إلى منظمة الطيران المدني الدولي لمخالفة مطار ريمون للمعايير الدولية لقربه الشديد من مطار الملك حسين، ما سيعرض الرحلات الجوية هناك إلى الخطر.
الصهاينة من جانبهم حققوا رضا إدارة بايدن، وأقنعوها بأنهم جادون في تسهيل حياة الفلسطينيين، وضمنوا تشغيل المطار الذي يقال إنه كان خاويا على عروشه، ولم يشعروا بأي حرج تجاه الإضرار بمصالح الأردن، ناهيك عن دق إسفين بين عمان ورام الله.
الأردن كان يأمل، وفق تسريبات، أن تقوم السلطة الفلسطينية في رام الله بخطوة فعالة تمنع الفلسطينيين من استخدام مطار رامون، وأن لا تكتفي فقط برفض شكلي للقرار الصهيوني، وهو ما حدث بالفعل.
السلطة الفلسطينية من جانبها وقعت في حرج، فهي من جهة تسعى فعلا لتسهيل حياة الفلسطينيين في الضفة ولا تستطيع أن تقف حجر عثرة أمام ذلك، ومن جهة تعلم أن هذه الخطوة قد تغضب الأردن.
البعض وجه لومه للسلطة الفلسطينية في رام الله، وطالب بعض آخر بموقف حازم تجاهها، لكننا لم نسمع صوتا يوجه اللوم للكيان الصهيوني ويطالب بموقف حازم من ألاعيبه.

* عبد الله المجالي كاتب صحفي أردني

المصدر: السبيل – عمان

موضوعات تهمك:

الجمعيات الأهلية الفلسطينية بين فضح أبارتهايد إسرائيل والتضامن الخجول

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة