“صورة قاتمة” للمنطقة والعالم إذا غزت روسيا أوكرانيا

الوضع خطير للغاية لأنه يمكن أن يتصاعد بسرعة بطرق قد تؤدي إلى كارثة.

العالم سيتذكر أن روسيا اختارت الحرب والدمار وأن الصين قد تستغل روسيا بشكل كبير أثناء الأزمة.

الغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا قد يؤدي لصراع طويل يزعزع استقرار أوروبا وعواقب بعيدة المدى على أمريكا والغزو قد يتخذ أشكالاً متعددة.

روسيا ستضطر للانخراط في جهد مكلف لاحتلال المدن الأوكرانية الكبرى، مما يعرض قواتها لحرب مدن صعبة وحملة عسكرية طويلة الأمد وتمرد مكلف.
* * *
حذر خبراء من أن الغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا قد يؤدي إلى صراع طويل الأمد يزعزع استقرار أوروبا مع عواقب بعيدة المدى على الولايات المتحدة، وأشاروا إلى أن الغزو قد يتخذ أشكالاً متعددة.

وقال السيناتور الأمريكي ماركو روبيو في مقطع فيديو مؤثر على تويتر إن “هذا الوضع خطير للغاية لأنه يمكن أن يتصاعد بسرعة بطرق قد تؤدي إلى كارثة”.

وأشار موقع “ذا هيل” القريب من الكونغرس إلى أن روسيا ذكرت أنها منفتحة على المشاركة في الجهود الدبلوماسية للحد من التوترات في المنطقة، ولكنها في الوقت نفسه حشدت ما يقدر من 130 ألف جندي على طول الحدود مع أوكرانيا.

وقال ليستر مونسون، وهو مدير سابق في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحاول توسيع نطاق مرونته الخطابية والميدانية في جميع الأوقات، وأشار إلى أن بوتين “سيقول أي شيء لإبقاء الخيارات مفتوحة”.

وأوضح مونسون أن بوتين مهتم جداً برؤية رد فعل الجانب الآخر، بما في ذلك الولايات المتحدة والغرب وأوكرانيا، خاصة عندما يقوم بخطوات استفزازية أو يقدم تأكيدات غير صادقة بشكل صارخ.

ومما زاد الأمور تعقيداً أن روسيا أجرت ايضاً تدريبات مشتركة مع جيش بيلاروسيا، في حين قام حلف شمال الأطلسي بإرسال قوات إلى المنطقة، بما في ذلك حوالي 6000 جندي أمريكي.

وقال روبيو عن التعزيزات من الجانبين: “هناك احتمال لسوء التقدير، حيث يعتقد أحد الأطراف أن الخطوة التي يقوم بها الجانب الآخر هي هجوم، وفجأة يكون لديك حرب”.

وحتى الهجوم المحدود للاستيلاء على الأراضي في شرق أوكرانيا سيكون بمثابة مهمة كبيرة للقوات الروسية، في حين أن الجهود الأكثر طموحاً ستتحرك غرباً وتستولي أيضاً على الموانئ في أوديسا.

وبحسب ما ورد، ستحرم هذه الخطوة أوكرانيا من الموانئ الاقتصادية الحيوية على طول ساحلها الجنوبي، وستجعل أوكرانيا دولة غير ساحلية، وستحل المشاكل اللوجستية لروسيا التي طال أمدها فيما يتعلق بتوفير الإمدادات، بما في ذلك المياه لشبه جزيرة القرم.

وأفاد الخبراء أن روسيا ستضطر إلى الانخراط في جهد مكلف لاحتلال المدن الأوكرانية الكبرى، مما يعرض قواتها لحرب مدن صعبة وحملة عسكرية طويلة الأمد وتمرد مكلف.

وقد يكون هناك خيار آخر يتمثل في غزو واسع النطاق لأوكرانيا، وهو أمر قال الخبراء إنه لن يؤدي على الأرجح إلى احتلال طويل الأمد لأنه “سينطوي على مستويات خطيرة من حروب المدن وخسائر إضافية قد يرغب الجيش الروسي في تجنبها”.

ويمكن أن يؤدي غزو البلاد إلى أزمة لاجئين، حيث خلصت المخابرات الأمريكية إلى أن ما يصل إلى 5 ملايين شخص قد يحاولون مغادرة البلاد.

وإذا غزت روسيا أوكرانيا في الأيام والأسابيع المقبلة، فإن التكلفة البشرية ستكون هائلة، وقال الخبراء إن العالم سيتذكر أن روسيا اختارت الحرب والدمار بلا داع، ولاحظوا أن الصين قد تستغل روسيا بشكل كبير أثناء الأزمة.

المصدر| القدس العربي

موضوعات تهمك:

مرتزقة روس بمهام تجسس يكثفون تواجدهم بأوكرانيا

قد يعجبك ايضا