سعد الدين الهلالي يثير الجدل: هذه أسباب رفضه فرضية الحجاب

تصدر اسم الداعية المصري وأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر سعد الدين الهلالي محرك البحث جوجل، بعدما أثار جدلًا واسعًا في مصر بعد فتواه عن عدم وجوب ارتداء الحجاب دينيًا على السيدات والفتيات.

وبعد تصريحاته عن عدم فرضية الحجاب، ثار الجدل بين مشايخ مصر بين مؤيد ومعارض لكن الغالبية هاجمته، ومن ضمن من هاجموا  الهلالي هو دكتور، عباس شومان المشرف على الفتوى بالأزهر الشريف مؤكدًا ان “الحجاب فريضة محكمة كالصلاة ولا ينكر فرضيته إلى جاهل ضال بإجماع المسلمين في كل عصر على فرضيته”.

كما ردت عليه دار الإفتاء في بيان قالت فيها أن “الحجاب فرض على المرأة إذا بلغت سن التكليف وهي السن التي ترى فيها الأنثى الحيض وتبلغ فيه مبلغ النساء ما يكون ساترًا جميع الجسد ما عدا الوجه والكفين”.

وأضافت في بيانها: “زاد بعض العلماء قدميها وبعض ذراعيها، والقول بجواز إظهار شيء غير ذلك من جسدها لغير ضرورة أو حاجة تُنَزَّل منزلتَها هو كلام مخالف لِمَا عُلِم بالضرورة من دين المسلمين، وهو قولٌ مبتدَعٌ منحرف لم يُسبَقْ صاحبُه إليه، ولا يجوز نسبة هذا القول الباطل للإسلام بحال من الأحوال، فصار حكم فرضية الحجاب بهذا المعنى من المعلوم من الدين بالضرورة”.

وبعد الهجمة على سعد الدين الهلالي خرج في لقاء تلفزيوني مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه الحكاية، وناقش فرضية الحجاب وتحدث عن رأيه في هذا الأمر.

سعد الدين الهلالي

سعد الدين الهلالي يرد على مهاجميه

وفي حديثه التلفزيوني فسر الهلالي الآية القرآنية التي يستدل على فرضية الحجاب من خلالها: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا”.

وفي شرحه قال الهلالي، أنها تتحدث عما أسفل لا عن أعلى وعن غطاء الرأس وإنه تم استخدامها في “غسيل مخ المرأة”، وأن هناك آية قرآنية في سورة الأعراف تقول: ” يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”، وقال: ” قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ”.

وأضاف سعد الدين الهلالي في حديثه بالقول أن على كل شخص يتعلم دينه عليه أن يكون فقيه نفسه وعبر عن ذلك بالحديث من البخاري ومسلم عن سبيعة بنت الحارث الأسلمية أنها كانت تتزوج صحابي جليل شارك في غزة بدر وتوفي وزوجته حامل فوضعت حملها بعد وفاته بليال وقالت: “فتجملت للخطاب، أخدت القرار بنفسها تتجمل للخطاب وهي بتقول كده”، ليعتبره دليل على حرية المرأة مستكملة القصة بأن هناك من كان يحبها ولا تحبه فأخبرها أنه يجب أن تقضى فترة العدة حتى يراها فسألت الرسول فقال لها: “قد حللت فانكحي ما شئت”، ويعلق الهلالي بالقول أن النبي لم ينتقدها في مسألة التجمل.

وضرب سعد الدين الهلالي المثال أيضًا بالحديث الذي ذكر الوجه والكفين، الذي قال أن أبو داود رواه 275 هجريًا وقد مات الرسول صل الله عليه وسلم 11 هجريًا مؤكدًا أن الحديث لم يدون في أي مدونة قبل أي داود أي بعد 264 سنة من وفاة النبي، واعتبره الحديث الوحيد المحتكم إليه في شكل الحجاب.

سعد الدين الهلالي

وقال الهلالي أن حديث أبي داود، عن عائشة رضي الله عنها، أن أسماء بنت أبي دخلت على النبي وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: “يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا- وأشار إلى وجهه وكفيه”، وقال عنه أبو داود أنه مرسل خالد بن دريك ولم يدرك عائشة وقال الهلالي أن هذا حديث ضعيف بل أكثر من ضعيف لأنه مرسل ومنقطع.

واستدل سعد الدين الهلالي أيضًا سعد الدين الهلالي على قوة طرحه بالمرأة التي حجت بلا حجاب، وهي قصة حج عقبة بن عامر واخته التي رآها النبي ناشرة الشعر حافية تمشي على قدميها فسأل عنها النبي فقيل له أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج بتلك الهيئة مشيرًا إلى أن أخاها لم يعترض وكذلك الصحابة وقال الرسول: “إن الله عن ندر هذه لغني مروها فلتركب ولتنتعل ولتخمر رأسها ولتهد هديًا”.

وأضاف بالقول أن الله قال: “يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ”.. واستشهد بها للتدليل على أن الله سبحانه وتعالى لم يحدد فيها السوءة فمن يساء فالمجتمع يغطي فهو حكم مجتمعي. واعتبر أن أكبر دليل على ذلك أنه لا يوجد نص في عورات المحارم ولا يوجد نص في عورات المرأة مع المرأة ولا نص في عورات الأطفال فكل تلك الأمور تترك للعرف معتبرًا أنها أحكام عرفية فانتهى لها الفقهاء إلى أن ستر العورة فرض ولم يقولوا أن الحجاب فريضة “فيتم تحريف العبارة”.

وأوضح سعد الدين الهلالي أن تعامل الحرة قديمًا كان غير الأمة وكان الرسول يصل عدد النساء لنسبة كبيرة جدًا وهذه المرأة المملوكة عورتها من الركبة للسرة رغم أنها أنثى ولذا كانت الحرة تتميز بوضع الثياب أكثر فكان المنطق في التعامل مع المرأة الحرة بأعرافهم، متابعًا: “يبقى القرار قرار عرفي ولا ديني؟”.

وأشار إلى أنه في عهد الرسول كانت المرأة حرة طليقة تأخذ قرارها حيث تشاء وتتعامل عرفيًا والعورة يتم تحديدها والتعامل فيها حسب الأعراض المجتمعية، لكن لاحقًا الدولة اتخذت بعد ذلك الدين سياسة حيث كان يفرض على المرأة الرأي الفقهي السائد.

وأوضح سعد الدين الهلالي أن القول القرآني “وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا”، أنه يجوز تفسير ما ظهر منها عرفيًا ويجوز الحاجة إليه أو ضرورته موضحًا أن من أضاف الكلمة المفسر فكل من فسر كان له رأي في هذا الأمر.

موضوعات تهمك:

الدكتور سعد الدين الهلالي في حوار لا تنقصه الجرأة لموقع الساعة 25

قد يعجبك ايضا