“ريبة وشكوك”: تحذيرات من تحول قيس سعيد لديكتاتور بمساعدة السيسي

واجه الرئيس التونسي قيس سعيد انتقادات واسعة في داخل الأوساط السياسية التونسية وذلك بعد زيارته إلى مصر ولقاءه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مشيرين إلى أن قيس سعيد يحاول أن يقلده ويتحول إلى ديكتاتور، على حد قولهم.

وزار الرئيس التونسي مصر في زيارة رسمية استمرت لثلاث أيام، وعاد سعيد إلى تونس ليرسل برسالة شكر على حسن الاستقبال والضيافة.

وفي بيان لحزب الأمل التونسي فقد علق علي اللقاء المشترك بين الرئيس التونسي ونظيره المصري في القاهرة وما تضمنه المؤتمر الصحفي، قائلا أن وفقا لما ورد في المؤتمر فإن الملف الداخلي التونسي كان محورا هاما في تلك المحادثات بين الطرفين وحول المسألة يهم حزب الأمل أن يوضح ان إثارة الخلافات التونسية الداخلية مع دول خارجية ولو كانت شقيقة يعد إقحاما للقوى الإقليمية في الشأن الداخلي التونسي.

واعتبر الحزب أن ذلك يمثل تهديدا للأمن القومي التونسي ويذكر في هذا المجال بما قاله الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي بمناسبة زيارته لمصر في أكتوبر عام 2015 قائلا أن الزيارة الخارجية لتونس تقوم على مبدأ أهل مكة أدرى بشعابها ولا تدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وشدد الحزب التونسي على أن الصراع في تونس مع الإسلام السياسي ومن أجل التغيير أمر داخلي يخوضه الشعب التونسي من خلال الأطر الشرعية وبالاحتكام إلى صندوق الاقتراع، منبها إلى أن التصدي للإسلام السياسي لا يكون بمحاولات التدويل أو تعطيل أعمال البرلمان وعرقلة إرساء المحكمة الدستورية أو بتصدير الصراعات الحزبية للشارع أو الاعتداء على المواقع السيادية الحساسة كما حدث في الأيام الأخيرة.

وقد أكد الحزب عزمه الراسخ للتصدي للإسلام السياسي وإحداث التغيير في كنف احترام الأطر الدستورية والاحتكام لصناديق الاقتراع فقط، داعيا الشعب التونسي للوقف ضد الدعوات الداعية للردة على الديمقراطية وما أنتجته الثورة التونسية والعودة للوراء للديكتاتورية.

واعتبر نشطاء أن الرئيس التونسي لديه احلام بالسيطرة والانفراد بالسلطة على حد قولهم، مؤكدين أن تصريحاته وخطاباته الأخيرة تبرز شخصا يحاول السيطرة والتحول لديكتاتور، لكن ليس لديه مقومات شخصية تسمح له بذلك، وقد يكتفي بالاعتماد على آخرين لتحقيق أحلامه.

وسبق وأن انتقدت حركة النهضة التونسية الزيارة، مؤكدين أن الرئيس التوني يحاول نقل صراعات الحكم الداخلية للخارج.

وكتب القيادي في حركة النهضة رفيق عبدالسلام في بيان نشره عبر صفحته الشخصية يوم الأحد الماضي، يقول فيها، أن قيس سعيد لديه مشكلة في تحين الفرص لنقل الصراعات الداخلية للخارج مثلما فعل مع السفراء الذين جلس معهم في قصر قرطاج ليقحمهم في صراعاته السياسية العبثية.

وأضاف انه يبحث اليوم الاندراج تحت مظلة إقليمية معادية للديمقراطية ولثورات الشعوب ولروح التحرر في المنطقة، متابعا أن ما يعجب قيس سعيد في بورقيبة هو رفضه للديمقراطية والاعتراف بالتعددية السياسية وما يجذبه للسيسي حاليا هو توجهاته العسكرية المعادية للديمقراطية والحكم المدني وما سيعود به من القاهرة هو ترتيبات أمنية وأجندات استخباراتية لضرب الديمقراطية فقط، مشيرا إلى أنه زار مصر على عجل ولم تكن مدروسة.

من جهته اعتبر الوزير السابق والقيادي الحالي في حركة النهضة عبداللطيف المكي أن زيارة الرئيس قيس سعيد إلى مصر كان يجب ترتيبها داخل تونس، حتى لا تكون مبعثا للشك والريبة، مشيرا إلى أنه لو تم اعدادها مسبقا لكان من الممكن أن يتم توقيع الاتفاقيات وتحقيق مكاسب للبلاد لكن الزيارة تمت بشكل مفاجئ ومثير للشك.

وأضاف أن تونس اختارت طريقا مختلفا عن مصر، واكد على أن الجيش التونسي مختلف كثيرا عن نظيره المصري.

موضوعات تهمك:

قيس سعيد: “الوضع في تونس مقرف”

قد يعجبك ايضا