جزيرة الوراق تقف بوجه الحكومة المصرية: “مش حنسيبها”.. تفاصيل القصة

محمد خالد17 أغسطس 2022آخر تحديث : منذ شهرين
محمد خالد
تريندمميزة
Ad Space
جزيرة الوراق

تصدر اسم جزيرة الوراق المنطقة الشهيرة بمحافظة الجيزة المصرية، محرك البحث جوجل، مع استمرار الحكومة المصرية في إجراءاتها التعسفية لإجبار سكانها على الرحيل عنها، من أجل الاستحواذ عليها والحصول على منازل وأراضي السكان الزراعية.

قصة جزيرة الوراق

منذ 2017 تزعم الحكومة المصرية أن الأراضي في جزيرة الوراق مملوكة للدولة وتسعى للحصول عليها لإنشاء مشروع استثماري كبير بمليارات الجنيهات يستهدف جذب مستثمرين أجانب وعرب على حد قولهم، لكن السكان أكدوا أن معهم عقود ملكية وحجج ورفعوا دعوى قضائية ضد الحكومة في المحكمة، لكنها اختفت ولا يعلم عنها شيئًا حتى اللحظة.

وقبل يومين أعلنت الحكومة المصرية الاستحواذ على 71 من جزيرة الوراق جنوب غربي القاهرة، وضمتها إلى ملكية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، في إطار مسعاها للاستيلاء على جميع الأراضي الخاصة بالجزيرة النيلية الكبيرة.

جزيرة الوراق
تصميم لمشروع الحكومة الاستثماري على جزيرة الوراق

وتحتل الجزيرة موقعًا مميزًا على نهر النيل لكنها أيضًا مملوكة لمواطنين فقراء، يحاولون الحفاظ عليها، خاصة وأنها أراضي زراعية تمتاز بالخصوبة، ويحاول الأهالي منذ 2017 حماية ممتلكاتهم بشتى الطرق، سواء القضائية أو الاحتجاجية في المقابل تقوم الحكومة بزيادة الضغوط على الجزيرة من اعتقال تعسفي وأحكام قضائية جائرة وقاسية على الرافضين، مع إجراءات هدم مستشفى المنطقة ومكتب البريد والوحدة البيطرية وغيرها من الأماكن التي تقدم الخدمات للمواطنين لإجبارهم على الرحيل.

وتقول الدولة أنها تريد أن تنقل السكان وتعوضهم بأموال أو عينيًا من خلال شقق سكنية لكن الأهالي يتمسكون بمنازلهم وأراضيهم الزراعية مصدر رزقهم الوحيد.

واحتج أهالي جزيرة الوراق عشرات المرات على قرارات إخلاء ممتلكاتهم، لكن تلك الاحتجاجات عادة تقابل بالقمع الأمني والاعتقالات التعسفية وقنابل الغاز المسيل للدموع.

جزيرة الوراق للحكومة: “مش حنسيبها”

جزيرة الوراق

وخلال الأيام الماضية ومنذ يوم الجمعة الماضي، خرجت احتجاجات بعدما شعر المواطنون بقرب خطر هدم بيوتهم وإجبارهم على الخروج منها قسريًا.

وقال مصدر من السكان لموقع مدى مصر المحلي، أنهم يشعرون أن الحكومة تستعد لإجبارهم بالقوة على إخلاء منازلهم والاستيلاء عليها، وأضاف مصدر آخر، أن الحكومة فرضت طوقًا أمنيًا عند المعديات في النيل التي تنقل السكان لخارج أو لداخل المنطقة، وسط إجراءات مشددة وتعنت وتفتيش للمارة والكشف عن بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم.

وذكرت مصادر حقوقية أن قوات الأمن اعتقلت 14 من أهالي جزيرة الوراق خلال احتجاجهم ضد إجراءات الحكومة عندما كانت تتم إجراءات رفع قياسات عدد من المنازل في المنطقة قبل أن تفرج عن سبعة فقط منهم.

ونظم الأهالي مسيرة احتجاجية خلال هذا الأسبوع تحت شعار “مش حنسيبها” للاحتجاج ضد إجبارهم على الخروج من جزيرة الوراق، واجهها الأمن باعتقالات وبإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

ولاقى أهالي جزيرة الوراق دعم كبير من جانب نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي وانتشر وسم “بتهجرونا لصالح مين”، و”جزيرة الورارق”، لرفض الإجراءات الحكومية، وقال البعض إنه من الممكن، أن تعمل الحكومة على نزع أي أراضي تريدها بدعوى الاستثمار وتشريد أهلها.

واعتبر معلقون أن ما يتم في جزيرة الوراق هو جريمة ضد الإنسانية، ووصفوا ما يحدث بالتهجير القسري متهمين الحكومة المصرية بالتعامل مع الجزيرة مثل “قوات احتلال”، على حد تعبيرهم.

موضوعات تهمك:

طارق عامر مستمر في منصبه: لماذا يتمسك به الرئيس رغم الإخفاق؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة