الوجه القبيح لعالم الرياضة الجميل!

تم الكشف عن الأعمال الشنيعة في الكرة الفرنسية من اعتداءات واغتصابات على قُصّر دون الاعمار القانونية.

الخط الأحمر يجب ان يرسم عند الرياضيين القُصّر ودون السن القانوني ويجب ان يكون التحرك عالمياً لايقاف هذه الآفة.

عالم الرياضة مليء بقذارات وممارسات لاأخلاقية، لكن أحيانا عندما تسمعها وتتأكد من وقوعها تشعر باشمئزاز وتغدو الرياضة شبيهة جدا بالسياسة والاقتصاد.

كل الاخبار الاعلامية السلبية المتعلقة باستضافة قطر لمونديال 2022 هي مدفوعة سياسياً وممولة من أشخاص ومنظمات تهدف الى ايذاء الدولة الخليجية!

مئات اللاعبين الحاليين بالدرجتين الأولى والثانية في فرنسا وانكلترا تعرضوا لاغتصاب متكرر بصغرهم من مدربيهم وبعضهم أسماء معروفة وشهيرة والسلطات تعلم وتركتهم يزاولون أعمالهم بحرية.

* * *

بقلم: خلدون الشيخ

لم يمر على عالم الرياضة مثل الأيام السابقة، التي حملت كل أنواع الفضائح والفساد والسلبيات، ليسقط القناع الجميل التي تتخفى خلفه الروح الجميلة التي من المفترض أنها أبرز أسس الرياضة بكل أنشطتها، لتظهر وجوه حالكة وقبيحة لتلطخ أسمى المعاني لغرس القيم في نفوس الصغار، وتضعف الثقة بالنفس وأيضا تقتل الترفيه والمتعة.

روماين مولينا، صحفي فرنسي، مقيم في اقليم الأندلس في اسبانيا، هو خبير استقصائي تخصص في كشف فضائح كرة القدم، واكتسب مصداقية وشعبية كونه يتعاون مع صحف ووسائل اعلام عالمية على غرار «غارديان» و«بي بي سي» البريطانيتين، و«سي ان ان» و«نيويورك تايمز» الأميركيتين.

واستغل مواقع التواصل الاجتماعي لاسقاط القناع وكشف النقاب عن الكثير من الفضائح، بعد حديثه ليلة الخميس الماضي على خاصية «سبايس» في موقع «تويتر».

وهي عبارة عن غرفة نقاش، حضرها العديد من المهتمين، بينهم أسماء مشهورة، على غرار نجم هوليوود وعالم المصارعة دوين جونسون الشهير بـ«ذا روك»، وأيضا حسابات أندية، مثل مارسيليا الفرنسي، كاشفا عن ملف كبير من الفضائح يعمل عليه حالياً ويعده للنشر لاحقاً.

وبعدما كان يختص بكشف الأعمال الشنيعة في الكرة الفرنسية من الاعتداءات والاغتصابات على قُصّر دون الاعمار القانونية، امتد الى كل العالم، بذكره أن هناك أكثر من 400 لاعب حاليين في الدرجتين الأولى والثانية الفرنسيتين، وأيضاً في الدرجتين الأولى والثانية الانكليزيتين، تعرضوا لاغتصاب متكرر في صغرهم من مدربيهم، وشدد على أنهم من الاسماء المعروفة والشهيرة، والأنكى أن السلطات كانت تعلم وتركتهم يزاولون أعمالهم بحرية.

وأسرد مثالاً بذكر اسم مهاجم مونبيلييه الحالي فلايي واهي عندما كان ضمن فريق شباب نادي كان، مسرداً تفاصيل ما حدث من أفعال لا أخلاقية، وأيضا سارداً القصة التي اعتمدها النادي كتغطية على ما حدث.
كما ذكر بعض تفاصيل تتعلق بمدافع ريال مدريد فيرلاند ميندي واعتدائه بوحشية على سيدة بركل رأسها بقوة ومحاولة اغتصابها، الى درجة تطلب نقلها الى العناية الفائقة في أحد المستشفيات، والانكى ان ناديه حينها ليون غطى على الفضيحة، كي ينجح في بيعه في السنة التالية الى الريال بنحو 50 مليون يورو.

طبعاً مولينا كشف الكثير من الأساليب الملتوية عن الكثير من الاتحادات والاندية واللاعبين، بذكر الأسماء، وليس كلها كارثياً بقدر ما هو لتصحيح معلومة أو لنفي ما هو شائع.

فمثلاً ذكر اسم 4 دول عربية في تقريره الاخير، حيث أكد ان لا صحة هناك لأي صفقة سعودية لتملك نادي مارسيليا مثلما ذكر في وقت ما. وأكد ان كل الاخبار الاعلامية السلبية المتعلقة باستضافة قطر لمونديال 2022 هي مدفوعة سياسياً وممولة من أشخاص ومنظمات تهدف الى ايذاء الدولة الخليجية!

كما أكد أن اصدقاء لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم السابق يشنون الحرب على الادارة الحالية، وأيضاً ذكر ان المغاربة لهم سطوة ونفوذاً كبيرين على الاتحاد الافريقي لكرة القدم (كاف).

علماً أنه خرج على حساباته على مواقع التواصل لاحقاً ليشدد على أن كل ما يهمه مما ذكره هو فضح المسؤولين عن اغتصاب وايذاء القصر.

طبعاً هذا يعتبر جزء بسيط من ملف فضائح يحاول كشفه مولينا في هذه السلسلة، لكن هناك أيضاً فضائح كثيرة باتت معروفة في العالم الرياضي اليوم.

على غرار ما حدث لنجمة المنتخب الفرنسي وباريس سان جيرمان خيرة حمراوي، التي تعرضت لضرب مبرح من مجهولين، واتهمت زميلتها ديالو كي تحصل على مكانها في الفريق، قبل ان يتضح ان زوجة النجم والاداري السابق ايريك أبيدال لها ضلع في القضية، كون حمراوي وأبيدال عشيقين.

أيضاً في الأيام الاخيرة تتم ملاحقة نجم المنتخب الهولندي كوينسي بروميس بتهمة القتل غير العمد، كما تم ايقاف مدرب ألعاب قوى بريطاني بتهمة ارتكاب أفعال خادشة وغير لائقة بحق قُصّر.

عدا عن قضية مقتل العداءة الكينية أغنيس تيروب، والمتهم زوجها بقتلها، ما رفع الغطاء عن معاناة الرياضيات الافريقيات من الضغوط الاجتماعية والاكتئاب والاستغلال المالي.

ربما لسنا بحاجة الى روماين مولينا كي نتأكد أن عالم الرياضة مليء بالقذارات والممارسات اللاأخلاقية، لكن في بعض الاحيان عندما تسمعها مجدداً وتتأكد من وقوعها تشعر بالاشمئزاز، وتصبح الرياضة شبيهة الى أبعد حد بالسياسة والاقتصاد!

ولهذا ستسمع وترى وتقرأ وتشاهد، واذا أردت الاستمتاع ففي بعض الاحيان عليك أن تغمض عينيك وتغلق اذنيك، لكنني أوافق مولينا بشدة على ان الخط الأحمر يجب ان يرسم عند الرياضيين القصر ودون السن القانوني، ويجب ان يكون التحرك عالمياً لايقاف هذه الآفة.

* خلدون الشيخ كاتب صحفي رياضي

المصدر| القدس العربي

موضوعات تهمك:

نحو نقد شامل لغرب متعدّد

قد يعجبك ايضا