المغرب: “العدالة والتنمية” يحذر من مخاطر التطبيع

محمود زين الدين23 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
محمود زين الدين
تقاريرمميزة
Ad Space
المغرب

استنكر الحزب حالة هرولة إلى التطبيع مع إسرائيل أصابت أشخاصا وجهات ثقافية وتربوية واقتصادية ودينية!

أكد حاجة البلاد لإصلاح سياسي حقيقي يخرجنا من حالة المراوحة ويكرس الاختيار الديمقراطي بصفة نهائية وحقيقية.

أكد المجلس الوطني اعتزازه وتمسكه بالمرجعية الإسلامية كأساس نشأته ومبرر وجوده وأساس وجود المغرب دولة موحدة مستقرة وعنوان وحدته وصمام أمانه.

تأكيد على “مواقف الحزب الثابتة والراسخة الداعمة لقضية فلسطين كقضية مركزية تجسد انتماءنا للأمة وانتماءنا للمبدأ الإنساني العالمي الرافض للاحتلال والعنصرية”.

وجدت قيادة الحزب الذي تقوم عقيدته السياسية منذ نشأته على رفض التطبيع نفسها في موقف محرج أمام قواعدها والرأي العام وهي تصطدم بقرار استئناف العلاقات مع إسرائيل.

برلمان الحزب الإسلامي أكد كذلك على “دعمه اللامشروط ومساندته القوية لكفاح الشعب الفلسطيني ونضاله ضد الاحتلال الصهيوني من أجل الحرية وجلاء الاحتلال وحق العودة..”

* * *
حذر حزب “العدالة والتنمية” المغربي اليوم الإثنين، من “مخاطر مسار التطبيع على المجتمع المغربي ونسيجه الثقافي والاجتماعي والسياسي”، مستنكراً ما سماها “حالة الهرولة التي أصابت بعض الأشخاص والجهات الثقافية والتربوية والاقتصادية والدينية”.
وأكد المجلس الوطني لـ”العدالة والتنمية “، في بيان أصدره اليوم بعد اختتام دورته العادية المنعقدة أول من أمس السبت بمدينة بوزنيقة (جنوب العاصمة المغربية الرباط)، على “مواقف الحزب الثابتة والراسخة الداعمة لقضية فلسطين، باعتبارها قضية مركزية تجسد عمق انتمائنا للأمة العربية والإسلامية، وانتمائنا للشعور الإنساني العالمي الرافض للاحتلال ولممارساته العنصرية”.
برلمان الحزب الإسلامي أكد كذلك على “دعمه اللامشروط ومساندته القوية لكفاح الشعب الفلسطيني ونضاله ضد الاحتلال الصهيوني من أجل الحرية وجلاء الاحتلال وحق العودة واسترجاع حقوقه غير القابلة للتصرف وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، مشيرا إلى أنه “بغض النظر عن الحيثيات التي دفعت الدولة للسير في اتجاه استئناف العلاقات مع دولة الاحتلال الصهيوني، يؤكد المجلس الوطني أن حزب العدالة والتنمية كان وسيظل مع المقاومة وضد التطبيع مع الاحتلال الصهيوني”.
ومنذ العاشر من ديسمبر 2020، تاريخ إعلان الملك محمد السادس والرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن الاتفاق على استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، عاش “العدالة والتنمية” على صفيح ساخن، جراء تباين مواقف هيئاته التنظيمية بخصوص صدمة خطوة التطبيع، بين موقف رافض لها عبّرت عنه كل من حركة “التوحيد والإصلاح”، الذراع الدعوية للحزب، والتنظيم الشبابي، وآخر تجنّب إعلان موقف صريح مباشر تمثّل بالأمانة العامة السابقة للحزب.
وفيما وجدت قيادة الحزب، الذي يبني عقيدته السياسية منذ نشأته على رفض التطبيع، نفسها في موقف محرج أمام قواعدها والرأي العام، وهي تصطدم بقرار استئناف العلاقات مع تل أبيب، ألقى توقيع الأمين العام لـ”العدالة والتنمية”، سعد الدين العثماني، بصفته رئيساً للحكومة، على الإعلان الثلاثي بين الرباط وواشنطن وتل أبيب، بظلاله على الحزب، ووصل إلى حد المطالبة بإقالته والدعوة إلى مؤتمر استثنائي للإطاحة به من على رأس الحزب.
من جهة أخرى، أكد المجلس الوطني على “اعتزازه وتمسكه بالمرجعية الإسلامية التي هي أساس نشأته ومبرر وجوده وسر نجاحه، وهي أيضاً أساس وجود المغرب كدولة موحدة ومستقرة منذ ما يزيد على 12 قرناً، وهي عنوان وحدته وصمام أمانه ضد مشاريع ضرب وحدته واستقراره”.
وأكد المجلس على “أن فهم الحزب للمرجعية الإسلامية هو فهم متجدد منفتح على العصر دون تقليد أو ذوبان أو تفريط أو استلاب، وهو ما يستلزم منا مواصلة الدفاع عن هوية المغرب الإسلامية ومواجهة كل محاولات الاختراق الهوياتي وفرض أجندات معادية لقيم الأمة وهويتها”.
الحاجة لإصلاح سياسي حقيقي
إلى ذلك، أعلن برلمان الحزب الإسلامي أن البلاد في حاجة إلى “إصلاح سياسي حقيقي يخرجنا من حالة المراوحة ويكرس الاختيار الديمقراطي بصفة نهائية وحقيقية، ويمكننا من مؤسسات سياسية وتمثيلية قوية تقوم بأدوارها كاملة في الاستجابة للتحديات الداخلية والخارجية المطروحة على كل المستويات”.
كما دعا إلى بث نفس سياسي وحقوقي جديد يرمي إلى إيجاد الصيغة المناسبة لإطلاق سراح المحكومين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والصحافيين المعتقلين، باستحضار روح الإنصاف والمصالحة، راجياً من العاهل المغربي الملك محمد السادس إعمال حق العفو الذي يخوله له الدستور.
وفي سياق آخر، اعتبر العدالة والتنمية أن حكومة عزيز أخنوش “تعاني من أزمة مشروعية وأزمة فعالية وأزمة تواصل”، قائلا إن الجواب الصحيح على “فشل الحكومة في الوفاء بالوعود الغليظة للأحزاب المشكلة لها بعد مهلة معقولة، لا يمكن أن يكون إلا بانتخابات جديدة حرة ونزيهة وشفافة وعبر صناديق الاقتراع وليس عبر تغيير رئيس حكومة بآخر”.

المصدر| العربي الجديد

موضوعات تهمك:

المغرب والشركاء الجدد: نجاح في السلاح وفشل في الاقتصاد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة