الرئيس الإيراني وما سيطرحه على العالم

د. محمد السعيد عبد المؤمن23 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ أسبوعين
د. محمد السعيد عبد المؤمن
صحافة و آراءمميزة
Ad Space
رئيس إيران

لمح الرئيس الإيراني إلى إلغاء حق الفيتو للدول الخمس الكبرى دائمة العضوية.
إيران لا توافق على الحروب كحل للمشاكل، ولا على الإجراءات المتفردة، بل العمل على وقفها ومناقشتها ووضع الحلول.
منظمة الأمم المتحدة ليست منظمة الدول الكبرى لتتفرد بتوجيهها، بل هي لكل الأمم المتحدة ومن ثم تكون معبرة عن رأي الجميع، وبفكر يجمع كل الدول.
لم يكن حديث الرئيس الإيراني حماسيا بل حرص على التعقل رغم طرحه قضايا يمكن أن تؤدي إلى الكثير من الجدل والمواجهة بين كثير من دول المنظمة!
طالب بإعطاء أولوية لمناقشة القضايا العالمية ومنها المتعلقة بالعقوبات كحربة بيد الدول الكبري توجهها للضغط على الشعوب، مما يولد المواجهة، وإهدار العدالة.
قضية الإرهاب تستحق الدراسة من خلال عقل جمعي، لأنها من القضايا التي تهدد السلام وأمن الشعوب، مما ينبغي دراسته والعمل على حل هذه المشكلة بإنصاف.
* * *
وصل آية الله إبراهيم رئيسي رئيس جمهورية إيران الإسلامية إلى نيويورك من أجل الاشتراك في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الراهنة، حاملا في حقيبته عددا من الأفكار التي سيطرحها على الجمعية العامة، حيث أدلى بحديث صحفي فور وصوله، وكان حديثه بسيطا كما نزل من الطائرة الإيرانية التي أقلته وحده دون حراس أو مرافقين، وسلم على مستقبليه برفع يده تحية لهم.
أكد رئيسي في حديثه على عدد من النقاط التي تراها إيران واجبة الطرح والمناقشة، مؤكدا على أن إيران ستعرض رؤيتها ووجهة نظرها في كل هذه المسائل:
– المسألة الأولى أن منظمة الأمم المتحدة ليست منظمة الدول الكبرى بحيث تتفرد بتوجيهها، بل هي لكل الأمم المتحدة، ومن ثم تكون معبرة عن رأي الجميع، وتكون من خلال فكر يجمع كل الدول. وهو ما يشير إلى أن الرئيس الإيراني يلمح بإلغاء حق الفيتو للدول الخمس الكبرى.
– المسألة الثانية هي إعطاء الأولوية لمناقشة القضايا العالمية، ومنها المتعلقة بالعقوبات باعتبارها حربة في يد الدول الكبري توجهها للضغط على الشعوب، وهو ما يولد المواجهة، وعدم وجود العدالة في التعامل بين الدول، كما يلحق الضرر بالمعاملات الدولية.
– المسألة الثالثة قضية الإرهاب باعتبارها قضية تستحق الدراسة من خلال عقل جمعي، لأنها من القضايا التي تهدد السلام وأمن الشعوب، وهو ما ينبغي أن يدرس والعمل على حل هذه المشكلة بإنصاف.
-المسألة الرابعة هي الحروب وإيران لا توافق على الحروب كحل للمشاكل، ولا على الإجراءات المتفردة، بل العمل على وقفها ومناقشتها ووضع الحلول.
لم يكن حديث الرئيس الإيراني حماسيا، بل كان يحرص على التعقل رغم طرحه قضايا يمكن أن تؤدي إلى الكثير من الجدل والمواجهة بين كثير من دول المنظمة!

* د. محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس.

موضوعات تهمك:

الحوار الاستراتيجي الأميركي ومستقبل النظام الدولي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة