التعامل التجزيئي مع الأحداث

أمريكا تعطي نفسها الحق بالتدخل في شؤون الغير متى شاءت ومهما كانت النتائج طالما أنها تخدم مصالحها!

هل سيعي عملاء أمريكا أنها ليست قدراً لا راد له في أرض العرب وأنها قابلة لأقسى الهزائم أمام الشعوب المعتزة بكرامتها؟

عندما انقلب السحر على الساحر، وأصبحت «القاعدة» عدوة للمصالح الأمريكية، هل كان منطقياً وشرعياً أن تغزو أمريكا أفغانستان في سنة 2001؟

هل كان من حق أمريكا التربع على عرش أفغانستان عشرين سنة بالتعاون مع من تشتري من خدم وأزلام وجواسيس رغم مشاعر أكثرية شعب أفغانستان؟

أمريكا لا تتعلم من دروس التاريخ والشعوب وحركات التحرر لا يمكن إلا أن تلحق الهزيمة بجنودها وآلتها العسكرية وعملائها الفاسدين الذين تغدق عليهم المال والجاه.

هل سيعي العرب دولا وأحزابا وفئات منهبرة بـ«عظمة» أمريكا تلك المشاهد ويتعاملون معها بحذر وندية ويتجنبون السقوط في وعودها ويفهمون من كل ذلك التاريخ أن أمريكا لا تعرف إلا مصلحتها؟

* * *

بقلم: علي محمد فخرو

التعامل التجزيئي

* د. علي محمد فخرو سياسي ومفكر بحريني

المصدر| الشروق المصرية

موضوعات تهمك:

رسائل سقوط كابول

قد يعجبك ايضا