الاثار العراقية بعد الحرب 

الاثار العراقية بعد الحرب

كان للحروب التي شهدها العراق تأثير كبير على الاثار العراقية التاريخية الموجودة في البلاد والتي تعد اثار كثيرة وعتيدة.

وتعود الى حقب تاريخية مختلفة مرت بالعراق، بمعنى انها تمثل جزء مهم من تراث العراق وحضارته، بالإضافة الى انها مسجلة من قبل منظمة اليونسكو كتراث عالمي.

لذلك كانت خسارتها في الحرب جريمة كبيرة لا تغتفر ولا يمكن ان يتم تعويضها مما يتطلب من الجهات المسؤولة في العراق.

وفى العالم كله ان تحاسب كل من تسبب في خسارة العالم لهذه الاثار التاريخية  لأنها خسارة لجزء من تاريخ العالم وليس تاريخ العراق فقط.

وقد   قام تنظيم  داعش في العراق بالدور الاكبر في عمليات التحطيم والتدمير  لأثار العراق بالإضافة الى لصوص الاثار.

الذين قاموا  بالمشاركة بدورهم في نهب اثار العراق التاريخية  كما ان الاهمال كان له دور اخر وسوف نقدم عرض مفصل لكل اثار التدمير والنهب التي تعرضت لها اثار العراق بعد الحرب.

 مدينة نمرود

 

الاثار العراقية بعد الحرب
الاثار العراقية بعد الحرب

تعتبر مدينة نمرود والتي يرجع تاريخها الى القرن 13 قبل الميلاد واحدة من اهم الاماكن الاثرية في العراق.

بل وفى العالم كله حتى ان منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، والمختصة بالتربية والعلوم والثقافة كانت تستعد لوضع نمرود على اللائحة الخاصة بالتراث العالمي  مما يستدعى حمايتها والحفاظ عليها.

ومدينة نمرود هي منظفه اثرية تعود الى الأشوريين، وتقع في الجنوب الشرقي من مدينة الموصل وفى الماضي كانت تسمى كلحو وهذه المدينة التاريخية القديمة والتي يرجع تاريخها الى الاف السنين.

تعرضت الى جريمة تاريخية من جانب تنظيم داعش حيث قام التنظيم بعمل تجريف للمدينة باستعمال الجرافات وكان لهذا التجريف اكبر  الاثر في تدمير اثار نمرود وعلقت اليونسكو على هذه الجريمة بانها جريمة حرب.

متحف الموصل

يعتبر متحف الموصل هو المتحف الثاني من حيث الاهمية في العراق بعد المتحف الوطني الموجود في مدينة بغداد العاصمة وقد قام تنظيم داعش بارتكاب جريمة في حق العراق واثاره.

عندما قام عناصر متطرفين تابعين للتنظيم الإرهابي بتدمير العديد من الاثار التاريخية الموجودة في المتحف والتي يقدر خبراء الاثار عددها بحوالي  90  تمثال وقطعة اثار وكلها تعد من التراث العالمي.

مما دفع خبراء الاثار  لكى يشبهوا  ما قامت به داعش في حق اثار العراق بما قامت به جماعة طالبان في افغانستان عندما دمرت تمثال بوذا الموجود في وادى باميان وذلك في عام 2001.

مرقد النبي يونس

يعتبر قبر النبي يونس الموجود في مدينة الموصل واحد من الاثار التي يعتز بها اهل العراق ويحافظوا عليها ولكن تنظيم داعش قام بتدمير هذا المرقد بشكل كامل عن طريق نسفه وازالته وذلك على مشهد من الناس.

مكتبة الموصل

تحتوى مكتبة الموصل على عدد كبير من الكبت والمخطوطات الهامة ورغم ذلك قام تنظيم داعش بارتكاب جريمة اخرى.

حيث قام عناصره بإحراق اعداد كبيرة من الكتب واحراق مخطوطا ت نادرة ليس لها مثيل وهذا التصرف الهمجي دفع منظمة اليونسكو لكى تصف تلك الجريمة بانها محاولة تطهير ثقافي.

قلعة تلعفر 

تعتبر قلعة تلعفر واحدة من الاماكن الاثرية والتاريخية الهامة في العراق والتي تعرضت للتخريب على يد عناصر تنظيم داعش.

الذين قاموا بأحداث تخريب وضرر في جدران القلعة وكانت صورا تم عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر حجم هذا التخريب الذى ارتكبه تنظيم داعش.

تمثال أبو تمام

كان الشاعر ابو تمام يقيم في مدينة الموصل في القرن التاسع ويعتبر ابو تمام من  الشعراء المشهورين وله ديوان معروف هو الحماسة.

وله تمثال كبير اقيم في حي الطوب في الموصل وظل كل هذه السنوات والقرون موجود حتى قام تنظيم داعش بتحطيم هذا التمثال وذلك بمجرد سيطرة  التنظيم على مدينة الموصل.

الكنيسة الخضراء

كنيسة اجو داما او الكنيسة الخضراء تقع في محافظة صلاح الدين في مدينة تكريت في شمال العراق ويرجع تاريخ الكنيسة الخضراء الى ما يقرب من 1300 عام.

وقد حدثت بها مجزرة حيث قام المغول بقتل عدد من المسيحيين في عام 1258 مما يعطى للكنيسة الخضراء اهمية تاريخية كبيرة لدى المسيحيين، كما انها تراث حضاري للعراق ولقد ظلت قائمة طوال تلك السنوات الطويلة حتى جاء تنظيم داعش ليدمرها.

مرقد الأربعين

من الاثار العراقية الهامة مرقد الاربعين الذي يقع في مدينة تكريت ويعود تاريخ المرقد الى بداية الفتح الإسلامي للعراق في عام 638 وذلك في  ايام سيدنا عمر بن الخطاب خليفة المسلمين رضى الله عنه.

حيث تم دفن 40 جنديا من جيش المسلمين في هذا المرقد ولكن تنظيم داعش قام بتدمير هذا المرقد الأثري الهام.

تدمير المسقى التاريخي في نينوى

تعتبر بوابة المسقى التاريخي في نينوى من الاماكن  التاريخية في الموصل والتي يعود تاريخها الى فترة ما قبل الميلاد بالتحديد القرن السابع قبل الميلاد 705-618 ق.م.

وبعد ان ظل المكان الأثري سليم طوال تلك العقود جاء تنظيم داعش لكى يقوم بتدمير بوابة المسقى التى هى احد البوابات الاثرية في نينوى.

تدمير قصر الملك سنحاريب في  نينوى

قصر الملك سنحاريب هو واحد من اثار مدينة نينوى الاثرية في محافظة الموصل وكان الملك سنحاريب الأشوري.

قد عاش في الفترة قبل الميلاد بالتحديد في 700 ق م ورغم الاهمية التاريخية للقصر لكن تنظيم داعش قام بهدم اسوار القصر الأثري.

إهمال البيوت والأماكن التراثية

رغم كثرة البيوت والاماكن التراثية في العراق والتي يصل عددها الى حوالى 1800 بيت تراثي وهى  معروفة بشكل رسمي للجهات المسؤولة في العراق.

ولكنها برغم ذلك تتعرض للإهمال حيث تم هدم المنزل الخاص بمؤسس نظام مالية العراق والمنزل يرجع تاريخه الى اكثر من مائة عام.

بالإضافة الى المبنى الخاص بالدراسات الموسيقية والذى كان قد تم بناءه في فترة الثلاثينيات في القرن الماضي ويقع في بغداد وتم هدمه وتحويله الى مشروع  استثماري.

وفى مدينة النجف تسببت عملية انشاء فندق في تدمير جزء من السور القديم والذى يرجع تاريخه الى عام 1217م.

 خان العطيشي

خان العطيشى هو واحد من الخانات الخاصة بالقوافل فيالعراق ويقع في مدينة كربلاء وكان  الخان قد تساقطت جدرانه.

مما يعرضه لخطر الانهيار وفى فترة من الفترات كان  خان العطيشى مقر للشرطة في العطيشى.

المدرسة الشرابية

تقع المدرسة الشرابية في واسط على مسافة تبعد 180 كم من بغداد ويرجع تاريخ المدرسة الشرابية الى عام 1234 م وفى الوقت الحالي لم  يبقى من المدرسة سوى البوابة.

وقد قام ببناء تلك المدرسة شمس الدين ابو الازهر احمد بن الناقد والذى كان يقوم بدور خليفة المستنصر بالله في سنة 1230 م وقد تم تزيين تلك المدرسة بالنقوش الرائعة التي ليس لها مثيل.

تدمير معبد نابو في مدينة نمرود

يرجع تاريخ معبد نابو الى اكثر من 2800 سنة وهو يقع في مدينة نمرود الاثرية وبجانب المعبد توجد مكتبة بها العديد من الكتب الدينية بالإضافة الى المعاهدات ومن هذه المخطوطات الوصية الاخيرة بالإضافة الى عهد اسر حدون والذى كان يحكم في الفترة من 680 – 669 ق م.

موضوعات تهمك:

هل تلقى آثار سوريا نفس مصر الاثار العراقية بعد انتهاء الحرب؟

العراق تبحث عن الآثار التي نهبها داعش