إعدام الرموز: كيف يسيطر العسكر في السودان

تحدثت تقارير صحفية اليوم الخميس، عن توجهات داخل السلطات السودانية إلى الحكم على مسؤولين سابقين في نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، بعقوبات شديدة وقاسية تصل في بعض الأحيان إلى الإعدام أو السجن المؤبد، فيما قال مصدر من النيابة العامة السودانية أن المسؤولين السابقين يواجهون اتهامات قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد على اتهامات استخدام العنف ضد السلطات الحالية التي انتزعت منهم السلطة من خلال استغلال الثورة الشعبية ضد النظام السابق.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، عن مصدر مطلع في النيابة العامة، قوله أن وزير الخارجية الأسبق إبراهيم غندور الذي شغل أيضا منصب رئيس حزب المؤتمر الوطني المنحل عقب عزل عمر البشير، عن حكم البلاد في شهر إبريل الماضي، إلى جانب 9 آخرين يواجهون اتهامات تصل عقوباتها إلى الإعدام لمحاولتها استخدام العنف ضد السلطة الانتقالية الحالية. حيث أن أبرز المتهمين الذي يواجهون تلك التهم ويتوقع لهم العقوبات تلك، هم إبراهيم غندور ومعه رئيس حزب المؤتمر الوطني المنحل في الخرطوم أنس عمر بالإضافة إلى محمد علي الجزولي وعمرو موسى.

وأوضح المصدر أن المتهمين يواجهون اتهامات لدعوتهم معارضة السلطة القائمة بالقوة ومحاولة استعادة الحكم من جديد بموجب قانون مكافجة الإرهاب لسنة 1991 وتعديلاته والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد وأيضا بموجب المادة 51 أ من القانون الجنائي وإثارة الحزب ضد الدولة، والتي تصل عقوبتها للإعدام وأيضا وبناءا على المادة 106 من القانون الجنائي والتي تنص على منع الإفراج عن أي متهم على أن يعرض محضر التحريات أمام رئيس الجهاز القضائي إذا تجاوزت مدة السجن 6 أشهر.

وأشارت الوكالة نقلا عن المصادر ذاتها أن التحقيقات لا تزال جارية وقد اعترف البعض في محضر التحريات بمحاولة تنفيذ أعمال إرهابية وتفجيرية تستهدف مواقع في العاصمة الخرطوم في يوم 30 يونيو الماضي، أثناء خروج الآلاف من السودانيين للمطالبة بتصحيح مسار ثورة ديسمبر وعلى إثرها تم اعتقال المتهمين وحتى الآن تجري التحقيقات معهم، وقد تم اعتقال الغندور في يونيو الماضي عن طريق السلطات السودانية دون ذكر سبب لاعتقاله وقتها.

كبش فداء

وعلى مدر الأشهر الماضية تعمل السلطات العسكرية المتمثلة في أعضاء مجلس السيادة من جنرالات الجيش الذين أطاحوا بعمر البشير ووزير دفاعه، من أجل إحكام سيطرتها على السلطة منذ استيلاءهم عليها، بينما قدر الإمكان يحاولون إبعاد الشق المدني أو الثوري فيها، أو تهذيبهم وفقا لمصالح داعميهم.

ولعل أبرز ما يظهر في ذلك هو ما أقدمت عليه السلطات من إعلان تطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي، والتي لم تشهد انتقادات من جانبهم، أو اعتراض، واكتفوا بالمشاهدة فقط.

وفي الثلاثين من يونيو الماضي، خرج الآلاف من السودانيين في شوارع العاصمة السودانية، وولايات أخرى، يطالبون فيها الحكومة الانتقالية بتحقيق أهداف الثورة المتمثلة في اسراع محاكمة الرموز النظامية السابقة والكشف عن مرتكبي مجزرة فض الاعتصام إلى جانب حل الأزمة الاقتصادية، مما دفعهم للعمل على خلق كبش فداء يرضي المتظاهرين.

موضوعات تهمك:

اتفاق عسكري بين مصر والسودان يحقق طفرة

البرهان عن التطبيع: السودان بحاجة لمساعدات مالية

قد يعجبك ايضا