خليفة قاسم سليماني .. من هو الجعجاع الجديد؟

قائد فيلق القدس الجديد إسماعيل قاآني خليفة قاسم سليماني الجنرال الذي قتل أمس في هجمة أمريكية على سيارته في العراق، أصبح الاسم المسلط عليه الضوء حاليا خاصة بعد التصريحات النارية التي اعتيد سماعها منذ مقتل سليماني دون أي تحرك إيراني وسط ارتباك شديد من قبل مليشيات سليماني التي كان يديرها على أصابعه في مختلف الدول العربية التي تتواجد فيه إيران بشكل نفاذ وأبرزها العراق وسوريا واليمن ولبنان.

ويعد العميد إسماعيل قاآني أبرز الوجوه العسكرية في فيلق القدس بعد سليماني حيث قد تم تعيينه نائبا لفيلق القدس بالتزامن مع تعيين سليماني، إلا أنه سبق سليماني بعام واحد، عام 1997، وهو أحد العسكريين الإيرانيين الذين شاركوا في الحرب ضد العراق، ويحمل رتبة عميد أقل نجمة من سليماني.

اختيار سريع لخليفة قاسم سليماني

إسماعيل قاآني قاسم سليماني

اختار المرشد الديني الإيراني علي خامنئي إسماعيل قاآني كخليفة للجنرال القتيل، وهو بشكل سريع حيث لن يكون مكان الجنرال الإيراني الاههم شاغرا في اللحظة الراهنة، وهو كان يشغل نائب قائد فيلق القدس منذ سنوات وتعد مهمته إشرافا على قوات الحرس الثوري ومليشيات إيران المتواجدة في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

يعرف إسماعيل قاآني بمواقفه المتشددة تجاه الحرب السورية أيضا حيث صرح من قبل أن الحرب في سوريا ضد الثورة تعد “مصيرية” بالنسبة لهم، واعتبر انها حرب هوية ووجود ويجب استمرارها أيا كان الثمن، إلا أنه كان له حضور ضعيف في مواقع أخرى من اليمن والعراق ولبنان.

تعد الإدارة الإيرانية مرتبكة إلى حد كبير باختيار الجنرال الا أنه هو الشخصية العسكرية المتاحة الآن في المليشيات لخلف سابقه بعد أن تم اغتياله، وجاءت تصريحاته كالمعتاد عن تصريحات القادة العسكريين الإيرانيين دون تحقيق أي وعيد قدموه، ولعله كان حرفيا من تصريحات سابقة، حيث قال عليكم الصبر وسترون جثث الشيطان الأكبر تتناثر في الشرق الأوسط، في إشارة للولايات المتحدة الأمريكية. فهل يستطيع تنفيذ وعيده؟

حمل ثقيل على إسماعيل قاآني

إسماعيل قاآني قاسم سليماني

للإجابة عن السؤال في الفقرة الماضية علينا معرفة هل يمكن لقاآني الاستمرار في منصبه أصلا أم لا، فعلى الرغم من أنه موالي ولاءا تاما لرؤية قاسم سليماني في نظرته المتطرفة للشرق الأوسط باعتباره مرتع للنفوذ الإيراني ومنافسة الاحتلال الإسرائيلي على نهب ثروات العرب النفطية وغيرها من الثروات، إلا أن الرجل الأول الذي قتل لديه من المنافسين والكارهين لسياسته الكثير.

وتشير تحليلات عسكرية إلى أن هؤلاء كانوا ينتظرون أي فرصة للانقضاض على المنصب الذي حرمهم منه الثعلب الشرير سليماني لسنوات، وسط نفوذ قوي وباطش ومسيطر على كافة المليشيات الإيرانية في المنطقة، وكما قلنا أن مهمته كانت إشرافية وكان سليماني صاحب النفوذ الأقوى والسيطرة الأعلى على المليشيات، ولعل ميزته التي يتفاخر بها هي كونه كان يعمل معاون استخبارات أركان في الحرس الثوري وهي وظيفة قد تؤهله للمنصب في وقت لم يكن يواجه خصوم سليماني في منصبه وهم لابد وفق التحليلات أكثر قوة ونفوذا وشخصية منه، وإن كان هو منسق الزيارة الأخيرة لبشار الأسد إلى إيران فإنه أكد أنها جاءت وفق تنسيق مع سليماني وبسرية تامة.

تعد أبرز الملفات التي يحتار فيها الإيرانيين في الوقت الراهن هو كيفية الرد المناسب على اغتيال قاسم سليماني إلا أنه ملف شائك للغاية وسط صعوبة الأمر ومباغتة الضرب، ولعله الاختبار الذي أخرج فيه قاآني جعحعة إيرانية معتادة لم تكن كثيرة لدى سابقه الذي كان ينفذ الجرائم في صمت وثعبانية، مما يعني أن كل التحليلات تشير لرسوبه في الامتحان الأول.

موضوعات تهمك:

جنون في إيران بسبب اغتيال سليماني

من هو قاسم سليماني الذي تحتفي أمريكا بمقتله