أهمية الرضاعة الطبيعية على الطفل والأم

أهمية الرضاعة الطبيعية على الطفل والأم

أهمية الرضاعة الطبيعية على الطفل والأم. من المعروف عن الرضاعة الطبيعية أنها هى الغذاء المناسب بل والامثل لتغذية الطفل الرضيع، حيث يحتوي الحليب فى ثدي الأم على جميع العناصر والمواد الغذائية التى يحتاج إليها الطفل الرضيع فى هذا السن. كما أثبتت الدراسات أن الرضاعة الطبيعية لها الكثير من الفوائد على الأم والطفل، لذا على كل أم المحاولة فى إرضاع الطفل رضاعة طبيعية.

أهمية الرضاعة الطبيعية على الطفل والأم
أهمية الرضاعة الطبيعية على الطفل والأم

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

1- يعتبر حليب الرضاعة الطبيعية أفضل غذاء للطفل:

ينصح الأطباء برضاعة الطفل رضاعة طبيعية لمدة لا تقل عن ستة أشهر، هذا كما يفضل الاستمرار فى رضاعة الطفل إلى سن الفطام، ففى الستة أشهر الأولى يعتبر الحليب الطبيعى غذاء متكامل للطفل، ومن بعد سن الستة أشهر بمكن إدخال بعض الأطعمة المناسبة للطفل.

فى الأيام الاولي من الولادة يكون حليب الثدى أكثر سمكا ولونه مائل إلى اللون الأصفر ويسمي بلبن السرسوب، هذا اللبن هام جدا للطفل حيث يحتوي على نسبة عالية من البروتين بالإضافة إلى أنه يحتوي على قدر قليل من السكر وغنى بالكثير من المواد الغذائية، كما يساعد لبن السرسوب فى تطوير وتعزيز الجهاز الهضمى عند الطفل، ومن بعد تناول الطفل لبن السرسوب يقوم الثدى فى جسم المرأة بإنتاج كميات أكثر من الحليب حتى يشبع الطفل عند الرضاعة.

بالرغم من احتواء حليب الام على كافة الفيتامينات والعناصر والمواد الغذائية الى يحتاج إليها جسم الطفل إلا أن حليب الأم خالى من فيتامين “د”، لذا يمكن تعويض جسم الطفل بفيتامين “د” من خلال تناول قطرات فيتامين “د” والتى ينصح بها الطبيب وتحديد الجرعة المناسبة للطفل حسب وزنه وعمره.

2- يمتلك حليب الأم على الكثير من الأجسام المضادة:

وجود الكثير من الأجسام المضادة فى حليب الأم يعتبر كفيل فى محاربة الفيروسات والبكتيريا وتعزيز الجهاز المناعى، هذا كما يوجد فى لبن السرسوب الكثير من الجلوبين المناعي والاجسام المضادة، هذا كما تتمثل اهمية الرضاعة الطبيعية فى مساعدة جسم الأم فى إنتاج الأجسام المضادة التى تنتقل إلى الطفل من خلال حليب الأم، تلك الأجسام المضادة تعمل على حماية جسم الطفل من الفيروسات والبكتيريا التى تسبب الإلتهابات والأمراض، هذا كما تحمي الأجسام المضادة حماية الأمهات من الإصابة بإلتهابات الانف والامراض الننفسية.

وبالمقارنة بالحليب الصناعي نجد أن الرضاعة الصناعية والحليب الصناعي لا يوفر الأجسام المضادة فى جسم الطفل، لذا نجد الأطفال الذين يرضعون الحليب الصناعى أكثر عرضة للإصابة بأمراض الإلتهاب الرئوى والأصابة بالإسهال وانتقال العدوي، لاذ نجد أن الرضاعة الطبيعية تشكل جزء هام وضرورى فى تعزيز جسم الطفل.

3- تساعد الرضاعة الطبيعية فى حماية جسم الأطفال من الأمراض:

الرضاعة الطبيعية من أهم العوامل التى تساعد الجسم فى الحماية من الأمراض لما تحتويه الرضاعة الطبيعية من الكثير من الفوائد والعناصر الغذائية، ومن الأمراض التى تعمل على الرضاعة الطبيعية علي علاجها:

1- تساعد الرضاعة الطبيعية فى علاج إلتهاب الأذن الوسطي، وجدت الدراسات ان الرضاعة الطبيعية للاطفال تقلل من الإصابة بإلتهاب الأذن الوسطي عن غيرهم من الاطفال التى ترضع رضاعة صناعية.

2- تساعد الرضاعة الطبيعية فى التخلص من إلتهابات الجهاز التنفسي، تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر الإصابة بإلتهابات الجهاز التنفسى وانتقال العدوى بشكل كبير.

3- الرضاعة الطبيعية تحمي الطفل من أمراض البرد والإنفلونزا والإلتهابات، تساعد الرضاعة الطبيعية فى تعزيز الجهاز المناعي فى حماية الطفل من الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والعدوى مثل أمراض البرد والانفلونزا وإلتهابات الحل والأذن.

4- كما تحمي الطفل من انتقال عدوي الأمعاء، فمع الرضاعة الطبيعية يقلل من خطر الإصابة بعدوي الأمعاء الغليطة عند الأطفال.

5- كما تحمي الرضاعة الطبيعية من تلف وتدمير الأنسجة والخلايا المعوية عند الاطفال.

6- تساعد الرضاعة الطبيعية من حماية الاطفال من خطر متلازمة الموت المفاجئ عند الرضيع، حيث يعتبر الأطفال الرضع أكثر عرضة للموت المفاجئ بينما يساهد حليب الام فى الحماية من هذا الأمر.

7- حماية الطفل من أمراض الحساسية التى يعانى منها الكثير من الاطفال، حيث يعانى بعض الأطفال من بعض الأمراض الناتجة من الحساسية ومنها الربو وإلتهاب الجلد والطفح الجلدي، لذا يجب الاهتمام باستخدام الرضاعة الطبيعية من أجل حماية الطفل من اعراض الحساسية أو الإصابة بها.

8- حليب الأم يحتوي على الجلوتين، هذا الأمر الذى يساعد في حماية الجهاز الهضمى عند الاطفال، لذا تعتبر الرضاعة الطبيعية أمر ضرورى فى التخلص من اضطراربات الجهاز الهضمى الذى يعانى منها الطفل الرضيع، هذا كما يحمي حليب الأم من الإصابة بإلتهابات المعدة عند الاطفال.

9- تقل الرضاعة الطبيعية من خطر إصابة الطفل بمرض السكرى بنسبة كبيرة، هذا كما تعتبر الرضاعة الطبيعية وقاية لجسم الاطفال من الإصابة بسرطان الدم وخاصة نتيجة وجود الاجسام المضادة فى جسم الطفل. كما تحمى تناول الحليب الطبيعى للطفل من الإصابة بأمراض السكرى وأمراض الحساسية وأمراض الجهاز الهضمى حتى ان يصل إلى سن البلوغ.

4- الرضاعة الطبيعية تحافظ على وزن الطفل

الرضاعة الطبيعية من الأمور التى تساعد الطفل فى عدم الإصابة بالسمنة فى مرحلة الرضاعة ومرحلة الطفولة، حيث أثبتت الأبحاث أن حليب الأم يمنع تعرض الاطفال للسمنة مقارنة بالاطفال الذين يتناولون الحليب الصناعى، هذا كما تساعد الرضاعة الطبيعية فى حماية البكتيريا النافعة في المعدة والأمعاء والتخلص من البكتيريا الضارة، مما يساعد فى منع تخزين الدهون الموجودة فى الجسم.

تساعد الرضاعة الطبيعية فى منح جسم الطفل نسبة أكبر من الليبتين أكثر من غيرهم من الأطفال التى تتناول الحليب الصناعي، هرمون الليبتين يعتبر هو الهرمون الضرورى للحفاظ على الشهية والعمل على تخزين الدهون، لذا فهو هرمون مهم فى تنظيم الجسم لتناول الحليب، كما يساعد فى الإحساس بالشبع والعمل على تعزيز الاجهزة والاستفادة بالعناصر الغذائية بشكل كبير. لذا نجد أن الأطفال التى تتناول حليب الأم أقل عرضة للسمنة من الاطفال التى تتناول الحليب الصناعي.

5- تساعد الرضاعة الطبيعية فى زيادة معدل الذكاء عند الطفل:

أثبتت الكثير من الدراسات أن هناك اختلاف كبير بين نمو المخ للأطفال التى ترضع رضاعة طبيعية وبين الأطفال التى ترضع رضاعة صناعية، يقاس الاختلاف بسبب بعض العوامل ومنها الإتصال الجسدى والتواصل بالعين واللمس، هذا كما وجد ان الاطفال التى ترضع رضاعة طبيعية يتمتعون بنسبة من الذكاء أفضل، حيث تساعد الرضاعة الطبيعية في نمو خلايا الدماغ بشكل أفضل كما تقلل من الأضرار الناتجة من السلوك المستقبلى، كما تحسن الرضاعة الطبيعية من مستوى التعلم والإدراك على المدى البعيد.

أهمية الرضاعة الطبيعية على الطفل والأم
أهمية الرضاعة الطبيعية على الطفل والأم

فوائد الرضاعة الطبيعية على الأم

1- من المعروف ان المراة تعاني من زيادة الوزن بعد الولادة، لكن من خلال الرضاعة الطبيعية يمكن أن تفقد المرأة الكثير من الوزن بشكل طبيعى وسريع، من المعروف عن فترة ما بعد الولادة أن جسم الأم يفقد الوزن بشكل بطئ، كما أن السيدة تحتاج إلى الكثير من السعرات الحرارية للحصول على القدر الكافى من الطاقة ومع التغيرات الهرمونية التى تحدث فى جسم الأم نجد ان الأم التى ترضع طفلها رضاعة طبيعية تفقد الوزن أسرع من الام التى ترضع طفلها رضاعة صناعية.

وفى الشهور التى تلى الولادة تتخلص الام من الوزن عند الرضاعة الطبيعية أقل من الام التى لا ترضع. لكن يختلف الامر بعد الشهور الثلاثة الأولى من الولادة حيث يزداد نسبة حرق الدهون، لذا يصبح امر التخلص من الوزن وحرق الدهون عند الام المرضعة رضاعة طبيعية أفضل من الأم التى لا ترضع. كما يجب على الأم المرضعة الاهتمام بتناول النظام الغذائى المناسب وممارسة التمارين الرياضية.

2- تساعد الرضاعة الطبيعية فى تقلص الرحم، يختلف جسم الام فى فترة الحمل، حيث يتطور الرحم وينمو لحجم أكبر إلي أن يصل حجم الرحم إلى حجم البطن بالكامل حتى يحتوي على الجنين، وبعد الولادة يحاول الرحم إلى ان يصل إلى حجمه الطبيعي، ومن خلال هرمون الأوكسيتوسين الذى يفرز فى فترة الحمل إلى إعادة الرحم إلى وضعه السابق قبل الحمل.

هذا كما يساعد هرمون الأوكسيتوسين الذي يفرزه الجسم عند الولادة على خروج الجنين من الرحم وتسهيل عملية الولادة وتقليل نسبة النزيف الذى تتعرض له الام عند الولادة. ومن خلال الرضاعة الطبيعية يفرز الهرمون بنسبة أكبر مما يساعد على تقلصات الرحم وإعادة الرحم إلى حجمة الطبيعي، كما يخفض من معدل النتزيف الذي يحدث فى تلك الفترة. لذا من فوائد الرضاعة الطبيعية زيادة نسبة هرمون الأوكسيتوسين الذى يزين من تقلص الرحم وتصغير حجمه بعد الولادة.

3- قد تتعرض بعض الامهات إلى سوء الحالة المزاجية والإصابة بإكتئاب ما بعد الحمل والولادة، لذا وجد أن الأمهات التى تقوم بالرضاعة الطبيعية أقل عرضة لإكتئاب ما بعد الولادة من الأمهات التى لا ترضع او من الأمهات التي تفطم طفلها فى سن مبكر. لذا نجد أن الرضاعة الطبيعية تمنع من إصابة الأمهات من الإصابة بالإكتئاب بنسبة أكبر.

ومن خلال التغيرات الهرمونية التى تحدث فى الجسم عند الأم، ومن خلال إفراز نسبة من هرمون الاوكسيتوسين بشكل أكبر فى تلك الفترة، ليؤثر هذا الهرمون على الحماية من الإصابة بالإكتئاب، حيث يحتوي هرمون الأوكسيتوسين علي مضادات القلق والتوتر، كما يعمل على زيادة الترابط والاتصال بين الام والطفل.

كما أثبتت الإحصائيات بأن المهات التى ترضع الرضاعة الطبيعية من الأمهات الأقل إهمالا وأكثر اهتماما لأطفالهم عن غيرهم من الأمهات التى لا ترضع أطفالهم.

4- تحمي الرضاعة الطبيعية من إصابة الأم بالأمراض، تساعد الرضاعة الطبيعية على حماية جسم الام من الإصابة بالامراض وخاصة الأمراض المزمنة مثل امراض السرطان، حيث تساعد الرضاعة الطبيعية فى وقاية جسم الأم من الإصابة بأمراض سرطان الثدي وسرطان المبايض. هذا كما تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر الإصابة بالكثير من الامراض والسرطانات وخاصة سرطان الثدي.

هذا بالإضافة إلى ان الرضاعة الطبيعية تزيم من معدل التمثيل الغذائي فى الجسم عند الأم، كما أنه تحمي الجسم من متلازمة التمثيل الغذائي، بالتالى تحمي الرضاعة الطبيعية من الحماية من الكثير من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض والمشاكل الصحية.

هذا كما أن الرضاعة الطبيعية تحمي الأم من التعضر لمخاطر ارتفاع ضغط الدم ، بالإضافة إلى حماية الجسم من التعرض لإلتهابات المفاصل وتخزين نسبة أكبر من الدهون فى الجسم، كما تحافظ على نسبة السكر فى الدم وبالتالى تحمي الجسم من التعرض لامراض السكري.

5- قد تعمل الرضاعة الطبيعية على توقف التبويض والحيض فى فترة الرضاعة، حيث تؤدي الرضاعة الطبيعية إلي توقف الدورة الشهرية بطريقة آمنة، مما يساعد على جعل تلك الفترة كوسيلة منع الحمل بشكل طبيعى دون استخدام الوسائل والأدوية الطبية.

6- من فوائد الرضاعة الطبيعية أنها توفر الكثير من المال والوقت، حيث توفر الرضاعة الطبيعية المال الكثير اللازم لشراء الحليب الصناعى الضرورى لتغذية الطفل، بل تعتبر الرضاعة الطبيعية طريقة مجانية للحصول على الغذاء الكامل والمتوازن للطفل فى فترة الرضاعة.

هذا كما أن الرضاعة الطبيعية توفر الكثير من الوقت اللازم لتحصير الحليب الصناعى للطفل، هذا كما تتجنب الرضاعة الطبيعية الكثير من الأمور ومنها تعقيم وتنظيف الزجاجات الخاصة بالرضاعة الطبيعية، لا تحتاج الرضاعة الطبيعية إلى الحاجة لوجود مكان نظيف تقوم فيه بتدفئة الحليب الصناعى لإرضاع الطفل عند الخروج من المنزل، حيث يعتبر حليب الأم جاهز ومناسب فى أى وقت من اليوم.

ومن خلال هذا المقال نعلم أن الحليب الصناعي ليس بالأمر السئ أو العديم الفائدة، بل الحليب الصناعى يحتوي على الكثير من الفيتامينات والعناصر الهامة لتغذية الطفل الرضيع، لكن يحتوي حليب الأم على جميع العناصر القيم الغذائية التى يحتاج إليها الطفل باستثناء فيتامين “د” الذي يمكن تعويضه من خلال المكملات الغذائية، كما تحتوي الرضاعة الطبيعية على الأجسام المضادة التى تشكل حماية كبيرة لجسم الطفل.

موضوعات تهمك:

علامات بداية مرحلة التسنين عند الأطفال

قد يعجبك ايضا